العقوبة ذاتها لمتهم بالمشاركة وستة أشهر لمتهمة بالمشاركة في الخيانة الزوجية وشهر لمتهم بالفساد أنهت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، الاثنين الماضي، ملف طبيب توبع رهن الاعتقال الاحتياطي مدة ثمانية أشهر بتهمة الإجهاض الناتج عنه وفاة. أصدرت الهيأة القضائية بالغرفة المذكورة، في حق الطبيب سنتين حبسا ، كما قضت في حق مشغل الفتاة الضحية بالعقوبة الحبسية نفسها، وبستة أشهر موقوفة التنفيذ في حق خليلة الأخير بتهمة المشاركة في الخيانة الزوجية، وبشهر حبسا موقوف التنفيذ في حق الشاب الذي اتهمته الأبحاث بالفساد مع الضحية ما نتج عنه حمل.وشهدت الجلسة الأخيرة جدلا قانونيا، حينما اعتبر دفاع مشغل الفتاة الذي توبع من قبل المحكمة بالمشاركة في الإجهاض الناتج عنه وفاة، أن موكله اقتصر دوره على نقل الفتاة إلى عيادة الطبيب قصد العلاج، بعدما أكدت له إصابتها بمرض مفاجئ دون أن يعلم بحملها، مشيرا إلى أن المشغل في حال عدم قيامه بنقل الضحية لتلقي العلاج، فهذا يعتبر جريمة عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر.من جهته أكد الطبيب المتهم في الملف أمام الهيأة القضائية أن الفتاة توجهت إلى عيادته، وكانت تعاني نزيفا دمويا في مهبلها، فمنحها قرصا مهدئا للحد من تدهور حالتها الصحية، ونفى أن يكون قد قام بإجهاضها، بينما غاب المتهم بالفساد عن جلسة المحاكمة، والذي يشتبه فيه أنه كان وراء علاقات جنسية غير شرعية ما نتج عنه حمل الضحية. وأثار ملف التشريح الطبي جدلا داخل قاعة المحاكمة، بعدما اعتبر أحد المحامين أن التقرير لا يشير صراحة إلى أن سبب الوفاة هو الإجهاض.وحسب ما علمته «الصباح» ينتظر أن تشرع هيأة دفاع المتهمين منتصف الأسبوع الجاري في استئناف الأحكام الابتدائية الصادرة عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط. وكانت الأبحاث الأمنية كشفت أن الفتاة على علاقة جنسية غير شرعية مع شاب بسلا، وبعد اكتشاف الفضيحة، نقلها مشغلها إلى مصحة الطبيب الموقوف، والذي منحها قرصا بعد تعرضها لنزيف دموي، إلا أن حالتها الصحية تدهورت بشكل مفاجئ.ونقلت الضحية للمرة الثانية من قبل مشغلها، إلى مستشفى الأمير مولاي عبد الله بسلا، ولم تتمكن الإسعافات الأولية من إنقاذها، فلفظت أنفاسها الأخيرة، وأظهرت نتائج التشريح الطبي أن سبب الوفاة يعود إلى تعرض الهالكة للإجهاض.وبعد التحريات التي أجرتها الضابطة القضائية بسلا، توصلت إلى أن الفتاة كانت حاملا وتريد التخلص من جنينها، فتوجهت إلى عيادة الطبيب الموقوف بغرض الإجهاض، إلا أن العملية باءت بالفشل، ما أدى إلى تدهور حالتها الصحية.وفي علاقة بالموضوع، أكد مشغل الضحية، أن الهالكة طلبت منه، أن يتوجه بها على متن سيارته لقضاء بغض الأغراض دون تحديدها، مشيرا إلى أنه تركها بأحد شوارع الرباط، وبعد مدة من الوقت، عاد قصد نقلها إلى المنزل، دون أن يعرف أسباب توجهها إلى عيادة الطبيب، وبعدما تدهورت حالتها الصحية في المساء نقلها إلى مستشفى الأمير مولاي عبدالله. نفي نفى الطبيب قيامه بإجهاض الهالكة أثناء زيارتها إلى عيادته بالرباط، وأقر أنه منحها قرصا للتخفيف من آلام نزيف دموي. عبد الحليم لعريبي