fbpx
ملف الصباح

رمضان أفضل فترة للإقلاع عن التدخين

البروفسور علي الطاهري   قال إن بداية إدمان المراهقين على الشيشة والسجائر تكون في شهر الصيام

قال علي الطاهري، أخصائي في علاج السرطان إن رمضان أفضل فترة للراغبين في الإقلاع بشكل نهائي عن التدخين. وأضاف البروفسور الطاهري أن كثيرا من المراهقين يقعون ضحية الإدمان على التدخين في الشهر المبارك نتيجة غياب الآباء عن البيت أثناء زيارة العائلة. عن هذه المواضيع وأخرى أجرت معه “الصباح” الحوار التالي

 يرتاد كثير من الأشخاص مقاهي الشيشة في رمضان، فما تأثير ذلك على صحتهم؟
 ل”الشيشة” تأثير كبير جدا على صحة الإنسان، خاصة أنها تكون في غالب الأحيان في فضاء مغلق ما يجعل الجميع يستنشق دخانها وبالتالي حتى من لا يدخن فإنه يصبح مدخنا سلبيا. ويساعد بخار الماء ل”الشيشة” في استنشاق الدخان وتسهيل عملية امتصاصه، لذلك فإن المواظبة عليها بشكل يومي خلال رمضان يزيد من انعكاساتها السلبية على صحة الإنسان.
ومن جهة أخرى، هناك بعض المقاهي التي تقدم “الشيشة” مع إضافة كميات من الحشيش إليها أو سوائل مثل الكحول إلى الماء الذي تحتوي عليه. وأود أن أشير إلى أنه خلال الشهر الفضيل فإن كثيرا من المراهقين خاصة يبدؤون في استهلاك السجائر والشيشة، وذلك في غياب الأسر أثناء تبادل زيارات عائلية ما يفتح أمامه إمكانية الخروج حتى وقت متأخر من الليل.
 ما هي خطورة الشيشة على صحة المراهقين الذين يرتادون مقاه متخصصة فيها في رمضان وبعده؟
 ما ينبغي معرفته بالنسبة إلى المراهقين أقل من 18 سنة أن نسيج الخلايا الرئوية عندهم لم يكتمل بعد، وبالتالي فإن خطر الإصابة بسرطان الرئة يكون أكثر، والذي لا يظهر حينئذ وإنما يحدث بعد 15 أو 20 سنة من التدخين المتواصل.

  هل لتدخين الشيشة الأضرار نفسها لتدخين السجائر؟
 تعتبر الشيشة أكثر خطرا بعشر مرات من السيجارة، إذ يمكن بخار الماء من تسهيل عملية امتصاص الدخان ويتسرب إلى الرئة بنسبة أكبر من السجائر. ومن جهة أخرى، اعتقاد البعض أن استعمال ما يعرف بسجائر “لايت” أو بنكهات متعددة يعتبر أقل ضررا على صحتهم، فذلك أمر خاطئ لأن جميع أنواع السجائر وكل ما يحرق ينتج مادة “الكودرون”، التي تعتبر سامة وتؤدي إلى الإصابة بسرطان الرئة.

  ما هي النصائح التي يمكن أن تقدمها للمدخنين خلال الشهر الفضيل؟
 يعتبر شهر رمضان أفضل فترة يمكن فيها الإقلاع بشكل نهائي عن التدخين إما عن طريق إرادة قوية أو بمساعدة أدوية متوفرة في الصيدليات وهي عبارة عن حبوب تساعد على عدم التوتر نتيجة نقص مادة “النيكوتين” في الدم أو “باتشات” يتم إلصاقها على الجسم وتستعمل بعد الإفطار.
وهناك أيضا “سيجارة إلكترونية” للأشخاص المدخنين لعدة سنوات من أجل مساعدتهم من الناحية النفسية على التغلب على الوضع والإقلاع بشكل نهائي التدخين. ولذلك فأنا أقول لكل المدخنين إن رمضان فرصة لهم للتوقف عنه، خاصة أن التدخين من الأسباب الرئيسية لعدة سرطانات مثل الرئة والبنكرياس والأنف والحنجرة والبلعوم والمثانة.

في سطور
أخصائي في علاج السرطان في مصحة بمراكش.
الكاتب العام للجمعية المغربية لمحاربة السرطان.
أصدر بفرنسا كتاب “سرطان الثدي” وسيصدر قريبا في المغرب.

أجرت الحوار: أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى