fbpx
ملف الصباح

“حريم السلطان” بين الأمس واليوم : روكسلان… السلطانة “الساحرة”

استغلت حب السلطان سليمان الذي قتل ابنه مصطفى ونقل الخلافة إلى ابنها سليم

لعبت روكسلان، زوجة السلطان سليمان القانوني، التي أهداها التتر المسلمون إلى الخليفة بعد وقوعها أسيرة في إحدى غزواتهم على الروس (دول أوربا الشرقية في تلك الفترة)، دورا كبيرا في تاريخ الإمبراطورية العثمانية. فالفتاة الروسية، التي تشير بعض المصادر التاريخية إلى أنها من أصل يهودي، استطاعت أن تتربع على “قلب” السلطان سليمان الذي اتخذها زوجة ثانية له، بعد أن دخلت الإسلام.
كان لروكسلان، أو خرم خاصيكي سلطان، (الاسم الذي تشير إليه المصادر التاريخية العثمانية)، تأثير كبير على السلطان، بفضل الحب الذي كان يكنه لها، إلى درجة كانت تثير استغراب جميع من في “السراي” الذين لقبوها “الساحرة”. ووصل تأثيرها حد منحها صلاحيات التدخل في شؤون الحكم، خاصة حين تمكنت من أن تجعل من ابنها سليم الثاني خليفة للسلطان سليمان، بعد أن تخلصت من الصدر الأعظم إبراهيم باشا، وعينت مكانه زوج ابنتها، (الصدر الأعظم رستم باشا)، الذي ساعدها في تدبير مكيدة لابن الزوجة الأولى للسلطان، مصطفى، أكبر أبناء سليمان القانوني وأحقهم بخلافته، والذي كان يحظى بحب الشعب واحترام الجيش، فكتب إلى السلطان أن ابنه مصطفى يريد عزله وتنصيب نفسه مكانه، فما كان من السلطان سليمان القانوني إلا أن أرسل في طلب ابنه الذي كان في حرب مع الدولة الصفوية، ليقتل أمام عينيه.
وتحكي بعض الروايات أن السلطانة روكسلان كان لها الدور الأكبر في دخول اليهود إلى العالم الإسلامي بعد محاكم التفتيش التي عرفتها الأندلس بعد سقوطها،  إذ بعثوا إليها يطلبون تدخلها لدى السلطان الذي كان مسيطرا على البلاد الإسلامية، حتى يقبل بأن يعيشوا فيها مثلهم مثل باقي المواطنين، وهو ما وافق عليه السلطان مشترطا أن لا تطأ أقدامهم أرض فلسطين. وهو ما ستكرره مع يهود روسيا الذين كانوا يتعرضون للمضايقات في تلك الفترة، فتوسطت لهم لدى السلطان للسماح لهم بالهجرة إلى العالم الإسلامي.
مصادر أخرى، تحدثث عن جانب إنساني لدى السلطانة روكسلان التي كانت محبة لأعمال الخير، وعرف عنها تشييدها للعديد من الأوقاف والمنشآت الخيرية في العاصمة العثمانية وفي مكة المكرمة والقدس، من بينها مسجد ومدرستان قرآنيتان ومستشفى نسائي في إسطنبول وحمام لخدمة المصلين في آيا صوفيا ووقف للفقراء في القدس يعرف اليوم باسم “خاصكي سلطان”، إضافة إلى إكمال “عيون زبيدة” التي بدأتها زوجة الخليفة العباسي هارون الرشيد، لكي تصل المياه إلى جميع أهل مكة.
توفيت السلطانة روكسلان في 18 أبريل سنة 1558، ليتم إغلاق الباب الذي كان يوصل جناحها بجناح السلطان سليمان الذي بدت عليه علامات الشيخوخة والحزن لوفاة حبيبته.

مريم أوزرلي… السلطانة هيام

فنانة تركية من مواليد 12 غشت 1983 ببرلين بألمانيا، من أب تركي يتحدر من مدينة أورفا التركية وأم ألمانية.
بدأت مسارها الفني في 2002 حين شاركت في العديد من الأفلام والمسلسلات التلفزيونية، قبل أن تتاح لها الفرصة الحقيقية لإبراز موهبتها الفنية من خلال دور السلطانة هيام في مسلسل “حريم السلطان”، والذي فازت عنه بجائزة إسماعيل جيم. ورغم تميز مريم في دور السلطانة هيام، إلا أنها ستغيب عن الجزء الرابع من مسلسل “حريم السلطان”، مثلما أعلنت الشركة المنتجة للعمل، التي ستستبدلها بالممثلة فاهيدي غوردوم التي اشتهرت بدور والدة فريحة في المسلسل التركي “أسميتها فريحة”، وذلك بعد السفر المفاجئ لمريم أوزرلي إلى ألمانيا دون إخبار منتج العمل. إلا أن تقارير إعلامية تحدثت عن أن السبب الحقيقي وراء انسحابها من المسلسل هو رفض المنتج طلبها بالحصول على نسبة من أرباح بيع المسلسل إلى مجموعة من الفضائيات العربية، مثلما فعل مع الممثل خالد أرغنش الذي قام بدور السلطان سليمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق