fbpx
ملف الصباح

النصب السبرنتيكي : أبنـاء الرئيـس

“معاك زوجة الرئيس الغيني المغتال، لقد حصلت على هاتفك المحمول من الإعلان الخاص برياضك على الشبكة العنكبوتية، هل تسمح بملاقاة اثنين من أبنائي يريدان الاستثمار في المغرب من أجل مساعدتهما”، كان هذا مضمون المكالمة التي أوقعت صاحب رياض بمراكش في الفخ، بعد أن أبدى الرجل استعداده للتعاون مع ابني الرئيس المفترضين.
توالت المكالمات الهاتفية بين المرأة وصاحب الرياض ، وعلم منها أن ابنيها المزعومين سيحلان بالمغرب خلال اليوم الفلاني، انتظر لقاءهما، فلم يطل الانتظار، بعد أن تقدم نحوه شخصان يرتديان ملابس أنيقة ويحرصان على تزيين صدريهما بالذهب.
وقع صاحب الرياض في الفخ، وتعامل مع الشابين على أنهما ضيفان عزيزان وغاليان، فهما ابنا رئيس دولة، ويجب أن يحظيا بالمعاملة اللازمة، فكان لهما ما أرادا.
أخبر الشابان الرجل أنهما يرغبان في الاستثمار، وأنهما يبحثان عن شخص على معرفة بخبايا المجال من أجل تنوير الطريق أمامهما،   
فلم يمانع، قبل أن يخبراه أن بحوزتهما مبلغ مالي كبير مودع بسفارة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ، وأنهما في حاجة إلى مبلغ مالي من أجل استخراجه.
وافق الرجل على تسليمهما المبلغ خاصة أنه لم يتعد 15 ألف درهم، غير أن المطالب ستتوالى بعد أن طلب منه أحدهما مبلغ ستة ملايين سنتيم كرسوم على المبلغ الكبير، استجاب مرة أخرى وتوجه معه إلى الرباط لتسلم الكنز الوفير.
نجح الشابان في الإيقاع بصاحب الرياض بعد أن دخل أحدهما على مبنى، قيل إنه يخص سفارة غينيا وخرج بحقيبة في يده، وعلامة انشراح بادية على وجهه، ليسلمها إلى صاحب الرياض بغية طمأنته.
تبددت كل الشكوك والمخاوف التي كانت قد تملكت صاحب الرياض، وسرح خياله بعيدا خاصة أن الحقيبة، حسب ما علم من ضيفيه، بها مبالغ مالية كبيرة، قبل أن يستفيق بعد أن طلب منه أحدهما تسليمه الحقيبة للاطلاع على المبلغ، ليخرج منها أحدهما ورقة مالية ويمرر سائلا عليها لتبرز منها ورقة من فئة ألف أورو.
لم يمهل الشابان الرجل، فأخبره أحدهما أن الحقيبة مليئة بأوراق من هذه الفئة، وحتى يطمئنه أخبره بأن رياضه سيكون المكان الآمن للاحتفاظ بها.
لم يمانع الرجل، وكان طبيعيا أن لا يمانع كذلك في الاستجابة على طلبهما المتمثل في مبلغ 12 مليون سنتيم من أجل جلب السائل الذي سيمرر فوق الأوراق لإزالة الصباغة التي عليها.
اختفى  الشابان عن الأنظار، ولم يحضرا إلى الرياض محملين بالسائل الذي سيجعله من كبار ملاكي الرياضات في المدينة الحمراء، فقرر في لحظة يأس فتح الحقيبة لمعرفة ما بداخلها، قبل أن يجد صندوقا حديديا لم يتسن له فتحه إلا بالاستعانة بحداد، لتكون المفاجأة بعد أن عثر على بعض الأوراق السوداء.
توجه الرجل مسرعا نحو مقر الشرطة للإبلاغ عن عملية النصب التي تعرض لها، ففتحت بحثا استغلت من خلاله أرقام الهواتف المحمولة وبعض المعطيات لتعتقل المتهمين اللذين تبين أنهما مهاجران سريان وأنهما احترفا النصب على الضحايا.       

الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى