fbpx
وطنية

برلماني يتهم الحكومة بتوقيع اتفاقيات سرية

اتهم رئيس الفريق الفدرالي بمجلس المستشارين، محمد دعيدعة، الحكومة بإبرام اتفاقيات سرية، لا تراعي ضمان حق العيش في بيئة سليمة وصحية، وفقا لما التزمت به الحكومة. وكشف المستشار البرلماني، أن وزارة الطاقة والمعادن والمكتب الوطني للهيدروكاربونات والمعادن، أقدما على توقيع اتفاقيات، تكتسي طابع السرية، مع خمس شركات دولية لاستكشاف واستغلال إمكانيات غاز وزيوت “الشيست” بالمغرب، وذلك بنواحي الصويرة وسوس وورزازات ودكالة وتادلة والحوز، ومناطق أخرى وردت الإشارة إليها في مضمون الاتفاقية .
ونبه دعيدعة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، إلى خطورة ما يكتسيه هذا الاستغلال وتأثيراته على البيئية، بالنظر إلى أن عملية الاستغلال تمس بالنباتات والأحياء والإنسان، نتيجة تلوث المياه، لـ”اعتماد استخراج غاز وزيوت “الشيست” على تقنية الانكسار الهيدروليكي”، وهو ما جعل العديد من الدول، يضيف المستشار البرلماني، تقدم على توقيف هذه التجارب، ومنعها في كل من فرنسا، وكندا وبعض المناطق بالولايات الأمريكية.
وقال دعيدعة إن استشعار الفريق البرلماني الفدرالي بخطورة هذه الاتفاقيات ولـ”جعل الحكومة أمام مسؤولياتها التاريخية سينظم الفريق يوما دراسيا حول الانعكاسات البيئية السلبية لاستغلال غاز وزيوت “الشيست” على مستقبل البلاد والعباد”، داعيا الحكومة إلى الاستجابة لحضور هذا اللقاء لتوضيح موقفها وإطلاع الرأي العام على حقيقة هذه الاتفاقيات.
واتهم المستشار البرلماني، السلطة الحكومة بالتراجع عن التزاماتها بموجب هذه الاتفاقيات، مشيرا إلى أن البرنامج الحكومي التزم بالتفعيل المؤسساتي والقانوني والإجرائي للميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، وإدماج البعد البيئي في مختلف السياسات العمومية والإستراتيجيات القطاعية، وفي البرامج التعاقدية والمشاريع الاستثمارية ودفاتر التحملات. كما التزمت الحكومة، يقول رئيس الفريق الفدرالي بمجلس النواب، بتفعيل المبادئ والتوجهات التي جاء بها الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، بجعل مبدأ الوقاية والاحتياط والمسؤولية المشتركة والاندماج، أساسا لمواجهة أي تحد يهدد المنظومة البيئية، مشيرا إلى أنه “في الوقت الذي كنا ننتظر فيه من الحكومة تفعيل الترسانة القانونية على أرض الواقع انطلاقا من مبدأ الحكامة الجيدة في تدبير المسألة البيئية”، بادرت إلى توقيع اتفاقيات تشكل خطرا على المنظومة البيئية.
وكانت هذه القضية قد أثارت ضجة، بعد تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان، في أبريل الماضي، وهي الوقفة التي شارك فيها مجموعة من الفعاليات المدنية والهيآت المهتمة بالبيئة، علاوة على سكان متضررين قدموا من المناطق التي تعرف عمليات الاستغلال لاستخراج هذه المواد. وطالب المحتجون بوقف عمليات الاستغلال، خاصة أن مجموعة من البلدان التي كانت تستخرج هذه المواد أوقفتها، بالنظر إلى التداعيات الخطيرة على المنظومة البيئية والإنسان.

إ.ح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى