fbpx
وطنية

تعاون مغربي إسباني في حل النزاعات سلميا

أطلق المغرب وإسبانيا، صباح أمس (الاثنين) بالرباط، مبادرة تروم تعزيز آليات الوساطة في حل النزاعات في منطقة البحر الأبيض المتوسط، من خلال خلق شبكة خاصة بالوساطة بالمنطقة تكون داعمة للعمل الدبلوماسي في هذا المجال.
وتجسد التعاون المغربي الإسباني في هذا المجال في التوقيع على مذكرة تفاهم بين المركز المغربي للدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية ومركز طليطلة الدولي للسلام، تهم إرساء التعاون بينهما بهدف تعزيز قدرات الدول المتوسطية في كافة المجالات المرتبطة بالوساطة .  
وقال سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، إن هذا التعاون بين المركزين المغربي والإسباني، سيشكل النواة الأولى للشبكة الخاصة بالوساطة في الفضاء المتوسطي، إذ من شأن هذه الاتفاقية أن تمكن من فتح آفاق التعاون والعمل المشترك بين مختلف بلدان المنطقة ومنظمة الأمم المتحدة وباقي المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني ومعاهد البحث والجامعات ومختلف المتدخلين المعنيين من أجل تعزيز قدرات بلداننا في مجال الوساطة”.
وأضاف الوزير، في الكلمة التي ألقاها بمناسبة الافتتاح الرسمي للندوة الدولية الثانية حول تعزيز الوساطة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، إن هذه الشبكة ستتولى تشجيع تبادل التجارب وتحصيل وتجميع الخبرات والاشتغال كفريق عمل، من شأنه أن يعمل مستقبلا كنظام للإنذار المبكر للوقاية من نشوب نزاعات، من خلال  تعبئة كافة الآليات والخبرات لمحاولة تقريب وجهات النظر والمساعدة على الحوار وروح التوافق لتفادي الصراعات.
وكشف العثماني أن المقاربة المعتمدة في هذا المجال تتأسس على تعزيز التعاون بين مختلف الأطراف المشاركة في الوساطة، مثل المنظمات الدولية والإقليمية ودون الإقليمية، وإشراك مؤسسات التعليم والتكوين والبحث العلمي في تطوير وترسيخ ثقافة الوساطة في المنطقة، ومساهمة المرأة بصفتها عنصرا هاما في المجتمع في عمليات الوساطة وتأطيرها بالشكل الكافي من أجل إضفاء صفة المهنية على مهمتها، وتعزيز دور المجتمع المدني ومنتديات الفكر في دعم الوساطة في المنطقة.
وأكد أن المغرب ظل حريصا على الإسهام بحسن نية وبكل مسؤولية في دعم جهود إحلال السلام في الشرق الأوسط و العمل على حل بعض النزاعات التي شهدتها القارة الإفريقية وتخفيف وطأتها باعتماد مقاربة متعددة الأبعاد ترتكز على الدبلوماسية الوقائية والمساهمة في عمليات حفظ السلام الأممية والمشاركة الفعالة في جهود بناء السلام في فترة ما بعد النزاعات.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى