fbpx
تقارير

مهاجرون يحتجون على خدمات قنصلية المغرب ببروكسيل

تقدم 300 مهاجر مغربي ببلجيكا بعريضة إلى جمعيات حقوقية بالخارج، يحتجون فيها على سوء الخدمات المقدمة من قبل قنصلية المغرب ببروكسيل، و يؤكدون فيها تعرضهم لابتزاز من قبل “لوبي” من الموظفين، هدفه تحقيق الربح المالى على حساب معاناتهم.
وأكدت الجمعة المغربية لحقوق الإنسان ببروكسيل في بيان لها، أنها قامت بزيارة إلى مقر القنصلية بالعاصمة البلجيكية، بناء على هذه العريضة، ووقفت على حقيقة احتجاجات المهاجرين المغاربة، إذ عاينت طوابير طويلة للمواطنين، واستقبالا أمنيا مستفزا من قبل عنصر التنظيم أمام باب القنصلية، ما يجعل حق طلب المعلومة أو الحصول على وثيقة إدارية ضائعا في جو من الفوضى، الأمر الذي، حسب قولها، سمح لبعض العناصر المحسوبة على إدارة القنصلية بممارسة سمسرتها “المكشوفة” على حساب حقوق المهاجرين المغاربة.
وأوضحت الجمعية أنها عاينت وجود “لوبي” منظم داخل القنصلية، هدفه جمع المال على حساب المهاجرين المغاربة، الراغبين في الحصول على وثائق إدارية، عبر إرغامهم على التوجه إلى وكالة خاصة، محسوبة على بعض العناصر العاملة داخل مصالح القنصلية، وهذا ما يتنافى مع القوانين المنظمة للبعثات الدبلوماسية، التي تمنع امتلاك مصالح خاصة في البلد المضيف.
كما سجلت الجمعية الحقوقية، أن ثلاثة مكاتب من أصل عشرة المكلفة بالوثائق الإدارية من قبيل الجنسية وحسن السيرة وغيرها من الوثائق تفتح لما يزيد عن 150 شخصا، في حين لا تفتح باقي المكاتب السبعة إلا ساعة قبل إغلاق مصالح القنصلية، دون مراعاة أن معظم المهاجرين قادمون من أماكن بعيدة عن المركز، وأغلبهم من كبار السن.
كما عاينت عدم الالتزام بحق الأسبقية، لتدخل عناصر من داخل القنصلية التي تعمل على تقديم مواطنين على حساب آخرين لأنهم أدوا مبلغا ماليا مقابل هذه الخدمة، كما أن مكتب البطاقة الوطنية  يحتوي على حاسوب واحد مقابل ثلاثة مكاتب تشتغل بالأساليب التقليدية (الكناش).
واستغرب بيان الجمعية أن الأداء لدى مصلحة الصندوق يؤدى دون أن يستلم المواطن وصلا عن ذلك، كما أنه يمنع عليه طلبه، وهو أمر يثير العديد من الاستفسارات حسب تعبيره، مبرزا أن أثمنة الرسوم للاستفادة من وثائق إدارية مبالغ فيها، وتتنافى مع شعار الإدارة المغربية في خدمة المواطن.
كما تتزامن هذه العراقيل، مع قيام بعض الموظفين بتصرفات ذات طابع عنصري وتحرشي واستفزازي أحيانا، مشيرا إلى أن سبورة الإعلانات والإرشادات أضحت مكانا لتصفية حسابات ناتجة عن صراع تجاري بين الوكالات العمومية.
 ويتم التلاعب بالإجراءات القانونية المنظمة لجوازات السفر والبطائق الوطنية عند انتهاء صلاحيتها وخاصة ذوي الاحتياجات الاستعجالية، يوضح البيان، ما يجعل عناصر خارجة عن الإطار التنظيمي لهذه القوانين تتدخل لاستغلال الظرفية، للسمسرة واستفزاز المواطنين، منبهة إلى أن هذا “اللوبي” يقوم بابتزاز المهاجرين و بالأخص الذين لا يتوفرون على بطاقة الإقامة، عندما يتقدمون للحصول على وثيقة (laissez passer ).

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى