fbpx
حوادث

والي مراكش يستقبل ضحايا شركة العكاري

نظم ضحايا شركة العكاري ـ  مقصود، وقفة احتجاجية أمام مقر ولاية مراكش الأربعاء الماضي، للتنديد بما أسموه «التماطل الذي يقابل به ملفهم منذ أزيد من خمس سنوات «.
وأفاد أحد المحتجين أن الوقفة صادفت خروج محمد فوزي من مقر الولاية ليحيلهم على ديوانه مبديا استعداده الكامل لحل الأزمة التي يتخبطون فيها منذ أزيد من خمس سنوات. وأضاف المصدر ذاته، أن الضحايا الذين تعرضوا للنصب من قبل منعش عقاري بمراكش، في وقت سابق، عبروا عن إحباطهم، وتزايد مآسيهم في ظل غياب أي حل يعيد الاعتبار إليهم ويخفف من معاناتهم، وهم يطالبون بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه القضية، كما يعلنون فيها أيضا استعدادهم لكل أشكال الاحتجاج .
يذكر أن فصول عملية النصب التي تعرضوا لها، ، ابتدأت منذ شهر نونبر سنة 2007، عندما قام أحد المنعشين العقاريين بنصب كمين، سقط ضحيته أزيد من 500 شخص، بعد أن نصب لافتة إشهارية كبيرة في الشارع العام، مكتوب عليها مجموعة العكاري مقصود للإسكان، مشروع للسكن الاقتصادي، بالإضافة إلى رقم هاتفه الشخصي، وعنوان مكتب البيع الموجود بشارع محمد الخامس، كما تم الإعلان عن المشروع على أمواج الإذاعة الجهوية، مما ترك انطباعا إيجابيا بمشروعيته وقانونيته لدى سكان مراكش.
وتجدر الإشارة إلى أن ضحايا الشركة المذكورة يتكونون من ذوي الدخل المحدود، أساتذة ورجال أمن  ومهندسين، ومغاربة مقيمين بأوربا، بل وحتى الأجانب، يقبلون بكثافة على اقتناء شقق سكنية، لا وجود لها إلا على اللوحة الإشهارية، التي بقيت مدة طويلة بالشارع العام، حيث استفاد المنعش العقاري، من دفعات تسبيقية تراوحت بين 50.000 و120.000 درهم من الراغبين في اقتناء شقة.
وفوجئ الضحايا ، حينما اتضح أن صاحب المشروع باع للضحايا شققا وهمية، وبدون ترخيص، كما أن الأرض التي كان يوهم الناس بأنها مكان المشروع، لا تتوفر على تصميم للتهيئة، بل إنها لم تدخل بعد إلى المجال الحضري إلى يومنا هذا. وبالرغم من إدانة صاحب المشروع الوهمي من قبل المحكمة، بخمس سنوات سجنا، مع إرجاع المبالغ المدفوعة كاملة إلى أصحابها، بالإضافة إلى دفع تعويض لهم، فإنه إلى حدود اليوم، وبعد مرور مدة طويلة، لم يتوصل الضحايا بمستحقاتهم المالية، التي حكمت بها المحكمة.
وأوضح بيان لجمعية أبراج السائل أنه رغم الأحكام الصادرة عن القضاء والتي حسمت بإرجاع الحقوق إلى ذويها، وبعد الأخذ والرد في إطار تسوية الملف من قبل مؤسسات تابعة للدولة بمدينة مراكش،كالوكالة الحضرية والمجلس الجماعي ، « اتضح لهم غياب الإرادة الحقيقية لجهات مسؤولة داخل المدينة في حل هذا المشكل بعد التأشير عليه».
وأشار الضحايا إلى أن المتهم الرئيسي بعملية النصب والاحتيال لا تفصله إلا أيام قليلة عن الخروج من السجن دون حصول الضحايا على مستحقاتهم.

محمد السريدي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى