مجتمع

اتهام وزارة الاتصال بخرق مرسوم التوظيف العمومي

أجرت مباراة توظيف دون أن تعلن عنها بالطرق التي يحددها المرسوم

قالت مصادر مطلعة إن وزارة الاتصال وقعت مرة أخرى في تناقض صارخ وخرق سافر لمسطرة قانونية، موضحة أن الأمر يتعلق بخرق المادة الرابعة من المرسوم المتعلق بتحديد شروط وكيفيات تنظيم مباريات التوظيف في المناصب العمومية.
وكشفت المصادر ذاتها أن الوزارة نظمت يوم الأربعاء الماضي مباراة لتوظيف متصرف من الدرجة الثالثة تخصص توثيق والأرشفة بالمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، وهو مؤسسة جامعية عمومية حديثة يفترض أن تبدأ الدراسة فيها خلال الموسم الجامعي المقبل (2013-2014)، وذلك دون الإعلان عنها في الموقع الخاص بالمعهد المذكور أو على بوابة الخدمات العمومية (www.service-public.ma).
وتشير الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة من المرسوم المذكور، يحمل رقم 2.11.621 والصادر بتاريخ 28 ذي الحجة 1432 الموافق ل25 نونبر 2011، إلى إجبارية «نشر قرار (الإعلان عن مباراة التوظيف) وجوبا قبل خمسة عشر يوما، على الأقل، من التاريخ المحدد لإيداع الترشيحات في صحيفتين وطنيتين وعلى بوابة الخدمات العمومية (www.service-public.ma) وعلى الموقع الإلكتروني للإدارة المعنية (وزارة الاتصال والمعهد المذكور)، عند توفره (وهما متوفران فعلا على الشبكة العنكبوتية)، كما يمكن تعميمه ونشره بكل الوسائل الأخرى المتاحة».
واستنكر بعض حاملي الشهادات في المجال الذي أجريت فيه هذه المباراة ما اعتبروه «إقصاء متعمدا للكثير من حاملي دبلوم متخصص في الأرشفة والتوثيق». وقالت المصادر ذاتها إن هذه «المباراة لاغية بما أنها لم تحترم واحدا من بنود المرسوم المنظم للتوظيف في المناصب العمومية».
وطالبت المصادر نفسها، والتي أحجمت عن كشف هويتها، الجهات الحكومية المعنية، وفي مقدمتها وزارة الاتصال، «بمتابعة المسؤولين عن هذا الخرق السافر للمرسوم (المذكور) وإلغاء نتائج هذه المباراة وإعادة الإعلان عنها وتنظيمها من جديد بما يضمن حق كل الذين تتوفر فيهم شروط التقدم إلى مثل هذه المباراة للمشاركة فيها».
وأوضحت مصادر متطابقة أن وزارة الاتصال والمؤسسات والمعاهد التابعة لها «تعيش حالة من الفوضى في عدد من مناحي عملها والتي تؤدي إلى حدوث مثل هذه الأخطاء». ويشار في هذا السياق إلى أن جريدة الاتحاد الاشتراكي سبق أن فجرت فضيحة إضافة اسم إحدى المتباريات في مباراة لتوظيف متصرفين من الدرجة الثانية مطلع السنة الجارية، إذ أن زوجها، وهو موظف بوزارة الاتصال، عمد إلى إضافة اسمها بقلم حبر جاف في اليوم الذي أجريت فيه المباراة تحت رقم 109، غير أنها لم تجتز مرحلة الاختبارات الشفوية وعندها رفض زوجها، الذي كان من بين مراقبي هذه المباراة، لم يستسغ الأمر ورفض التوقيع على محضر المباراة بعلة أنها «لم تكن نزيهة».
وفتحت المفتشية العامة بوزارة الاتصال بأمر من الوزير مصطفى الخلفي تحقيقا في هذا الموضوع، بعدما وصل خبر هذه الفضيحة إلى الرأي العام، إذ وقف المفتشون على أن اسم المرأة المذكورة تمت إضافته فعلا إلى لائحة الناجحين في الامتحان الكتابي، وهو الأمر الذي كشفه أحد المتبارين. وهدد حينها المشاركون برفع دعوى قضائية ضد الخلفي، وهو ما دفع الوزارة إلى تعميم إعلان آخر يقول إن المباراة ستتم إعادتها.
ويشار إلى أن موقع الإلكتروني للمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما لا يتضمن أي أثر للإعلان الخاص بهذه المباراة، إذ اكتفى المشرفون عليه بنشر لائحة الثمانية متبارين الذين تم استدعاؤهم لاجتياز الاختبارات الشفوية، والتي أجريت يوم الجمعة الماضي بمقر وزارة الاتصال.

 محمد أرحمني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق