الأولى

اتهام برلماني بالنصب على فلاح بأكادير في مليار

أسس تعاونية وهمية بالصخيرات باسم “وديان” وسلم الضحية كمبيالات مزورة

أمرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتمارة بتقديم برلماني ورئيس سابق لبلدية الصخيريات، ينتمي إلى الحركة الشعبية، رفقة أبنائه، اليوم (الاثنين)، بتهمة النصب والتزوير في أوراق رسمية، إذ أسس تعاونية فلاحية وهمية، ونصب على فلاح بأكادير في أزيد من مليار.
وتوقعت مصادر متطابقة أن يرتفع عدد ضحايا البرلماني السابق وأبنائه، بعد إثارة الملف أمام القضاء، إذ حسب تأكيداتها في اتصال مع «الصباح»، يوجد من بينهم معشرون وأرباب شركات للنقل الطرقي وفلاحون بمنطقة سوس، استغل البرلماني الثقة التي تتطلبها المعاملات التجارية، وأوهمهم أنه مسير تعاونية فلاحية باسم «وديان» قبل أن يمتنع عن أداء ما بذمته، وهو المبلغ المقدر بملايين الدراهم، كما أن هذه المتابعة ستكشف متورطين آخرين في القضية، خصوصا الذين مكنوا المتهمين من أختام باسم التعاونية الوهمية وأيضا من تكلف بطبع الكمبيالات باسم التعاونية دون التأكد من أنها وهمية.
وكان فلاح بأكادير تقدم بشكاية إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتمارة، يؤكد فيها أنه كان يتعامل مع (أ.ب)، البرلماني السابق، وأبنائه منذ سنوات، يزودهم بالخضروات، رفقة مجموعة من الفلاحين بالمنطقة، على دفعات، ويرسلونها إليهم إلى الصخيرات، وفي المقابل كانوا يسلمونهم كمبيالات باسم تعاونية «وديان»، إلى أن تخلد بذمتهم مبلغ 11 مليونا و688 ألف درهم.  
غير أنه في سنة 2011، سيكتشف صاحب الشكاية أن كمبيالات البرلماني دون رصيد، وعندما أراد الاطلاع على الحساب البنكي للمشتكى به، منع من قبل مسؤولي البنك بحجة السر المهني وهو ما اعتبره الضحية خرقا للقانون وتواطؤا مع البرلماني، الأمر الذي دفع الضحية إلى زيارة المحكمة الابتدائية بتمارة ليحصل على إشهاد من مصلحة بكتابة الضبط، تنفي وجود تعاونية باسم «وديان»، وهي المعلومة نفسها التي أكدها مكتب تنمية التعاون، التابع للوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة.
وربط الضحية الاتصال بالبرلماني والرئيس السابق لبلدية الصخيرات من أجل التوصل إلى حل ودي، لكنه ظل يماطله وطالبه بالاستمرار في تزويده بالمنتجات الفلاحية، مقابل أداء متخلفات الدين ككل.
وبعد إلحاح الضحية في الحصول على مستحقاته المالية، تفاجأ أن البرلماني اعتبر نفسه فوق القانون، وقال له بالحرف بخصوص الكمبيالات «سير توسدهم».
وتبين من خلال التحقيقات التي أجرتها المصالح المختصة أن المتهم لم يسبق له أبدا أن أنشأ هذه التعاونية لا قانونا ولا على أرض الواقع، بل استغل صفته والثقة التي وضعها فيه الفلاحون للنصب عليهم والاستيلاء على مبالغ مالية كبيرة، ما جعل وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتمارة يأمر بإجراء مقابلة بين المتهم والضحية أمام الدرك الملكي، غير أن الأخير امتنع عن الحضور، ليتبين أنه سبق أن أدين في ملفات سابقة بالعصيان وعدم تنفيذ أمر قضائي.

مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق