أسواق

6ملايير درهم لإصلاح أسواق الجملة

وزارة الصناعة والتجارة كشفت عن خطة تهدف إلى إعادة تأهيل 38 سوقا

كشفت وزارة التجارة والصناعة والتكنولوجيات الحديثة خطتها لإعادة تأهيل أسواق الجملة التي يصل عددها إلى 38 سوق جملة موزعة على مختلف مناطق المغرب، منها 8 أسواق لا تخضع لأي تقنين.
ويهدف المشروع، الذي لم يعلن عن تاريخ انطلاقه، إلى عصرنة وتحديث شبكة أسواق الجملة وتمكينها من التجهيزات الضرورية وفق المعايير الدولية المعمول بها في هذا المجال، وكافة المتطلبات التي تضمن الفاعلية، وتمكن المزارعين والمنتجين من تسويق منتوجاتهم في أحسن الظروف، إضافة إلى ضمان توزيع جغرافي متوازن لهذه المرافق .
ويسعى المشروع، على المستوى العملي، إلى تمكين المغرب من 32 سوقا للجملة تخضع لكل المواصفات المطلوبة. ويعاني جل الأسواق، حاليا، هيمنة النشاطات غير المنظمة، التي تظل خارج المراقبة الفعالة. ويسعى القائمون على المشروع إلى تحويل هذه المرافق إلى أسواق نموذجية تسوق من خلالها مختلف المنتوجات وتحتضن عددا من النشاطات.
وستخضع خمسة أسواق، في مرحلة أولى، لهذه العمليات، التي ستتطلب غلافا ماليا يناهز 6 ملايير درهم، سيتكفل القطاع الخاص الممثل، أساسا في المهنيين، بمليارين منها.
وأفادت مصادر أن الفاعلين الخواص المعنيين بالمشروع سيشاركون في تدبير هذه الأسواق. وتشير إحصائيات وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة أن إجمالي الموارد التي تدرها هذه الأسواق على الجماعات المحلية لا تتعدى 300 مليون درهم. ومن شأن مشروع التأهيل أن يدعم المجهودات المبذولة في إطار المغرب الأخضر، خاصة ما يتعلق بجانب الخضر والفواكه. فرغم كل الإمكانيات المعبأة من أجل تفعيل محاور المخطط، فإن القطاعات الفلاحية المنتجة لهذه المواد ما تزال تعاني سوء تنظيم الأسواق الداخلية، ما يقلل من فاعلية الإجراءات المتخذة ويعرقل تثمين المنتوجات الفلاحية. ويطالب المهنيون بضرورة إعادة النظر في طريقة تدبير هذه المرافق، من أجل ضمان دور أكثر فاعلية لهذه الأسواق، خاصة بالنسبة إلى بعض المنتوجات مثل الحوامض، التي تظل المجهودات المبذولة بصددها مركزة على التصدير، في حين هناك إغفال شبه كلي للسوق الداخلي، الذي يظل تحت رحمة المضاربين. وتجدر الإشارة إلى أن من بين مليون و 300 ألف طن التي تمثل إجمالي إنتاج قطاع الحوامض بالمغرب، فإن 530 ألف طن فقط هي التي تصدر إلى الأسواق الخارجية، في حين أن الكميات المتبقية تسوق داخل الأسواق المغربي.
وكانت الحكومة السابقة وعدت بإصلاحات هيكلية تهم أسواق الجملة وحلقات توزيع وتسويق المنتوجات الاستهلاكية بهدف تقليص الكلفة التي تصل بها هذه المنتوجات إلى المستهلك النهائي، من خلال إلغاء أو تقليص بعض الرسوم المفروضة على البضائع التي تفد على أسواق الجملة، وكذا تأهيل حلقات التوزيع وعصرنته من خلال التقليص من عدد المتدخلين.
ومن بين الإشكالات الكبيرة التي تعانيها أسواق الجملة كثرة المتدخلين، إذ أن البضاعة تمر عبر عدد من المتدخلين قبل أن تصل إلى المستهلك النهائي، ما يجعل الفرق شاسعا بين سعر الجملة وسعر التقسيط. ويعتبر عدد من الفاعلين أن الإصلاح الحقيقي يجب أن يندرج وفق منظور ومقاربة شاملين يعالجان الاختلالات التي تعانيها التجارة الداخلية وتخصيص الإمكانيات المالية البشرية واعتماد الآليات المؤسساتية التي ستسهر على الأوراش الإصلاحية في هذا المجال.  

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق