fbpx
الصباح الثـــــــقافـي

سياسيون يناقشون الربيع العربي في منتدى أصيلة

اللقاء تضمن كلمة عمرو موسى وأدرج ضمن جامعة المعتمد بن عباد الصيفية

قال عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية خلال كلمة ألقاها عبر شريط  مصور تم بثه، نهاية الأسبوع الماضي، في افتتاح ندوة “فصول الربيع العربي من منظورنا ورؤية الآخر” ضمن فعاليات الدورة الثامنة والعشرين لجامعة المعتمد بن عباد الصيفية في إطار فعاليات المنتدى الدولي الثقافي لأصيلة، إن الشارع العربي قادر أن يصنع المستقبل وأن كل الدول تحاول أن تستغل الفراغ السياسي لأهدافها وهي مؤامرة غربية، لأن الربيع والشارع الذي أصبح أكثر مبادرة ووعيا، لم يحركه حزب عربي أو تيار سياسي، بل كان تلقائيا.
وأضاف موسى الذي  تخلف عن حضور اللقاء لأسباب ربطها بالأوضاع السياسية والأمنية في مصر، أنه حان الآوان لكي تراجع الدول العربية خطابها لأن ما نشاهده اليوم من صراع فهي ظاهرة مؤقتة وهي غير مسبوقة في التاريخ العربي خاصة وأن كل الشعوب ساهمت في تنمية هذه الثورة ، مركزا على  تناول مصطلح “الربيع العربي” الذي أبدا تحفظه على لفظه، لأنه منقول نقلا عن تطورات شرق أوربا التي جرت بداية من العقود الأخيرة في القرن العشرين، “فهو ليس بعد ربيعا في عالم العرب”.
واعتبر موسى، أحد قادة جبهة الإنقاذ المعارضة بمصر، أن مرحلة الربيع العربي سمحت بتوقيع حركة انتقال من جيل لآخر، من خلال تأثير واضح لفئة الشباب على مسارات الأوضاع في المشهد السياسي بكل بلد، أن هذه الحركة الشاملة العابرة للشعوب العربية “برأت مجتمعاتنا من وصف الجمود” وتحث على إطلاق نظام عربي جديد يستوعب هذه التحولات التي نضح بها الشارع.
من جهته وصف محمود جبريل، رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الانتتقالي الليبي سابقا، “ظاهرة” الربيع العربي، أنها حركة غير مسبوقة، يمكن تشبيهها بأنها انفجار بركاني ما زال يلقي حممه حتى الآن، مشددا على رفض نظرية المؤامرة فيما يخص اندلاع الحراك الذي تشهده الساحة العربية منذ أزيد من سنتين، معتبرا هذه الاتهامات التي تحط من قيمة الشباب العربي، بأنها يجب أن تتوقف.
وفي كلمة له بالمناسبة قال محمد بنعيسى الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، إن ما يميز عودة قضية الربيع العربي في موسم أصيلة هو حرص المؤسسة على أن تتسم النظرة إلى الموضوع وتفريعاته، بالتعددية والتنوع، لإخصاب الأفكار المتبادلة حتى لا تكون تحليلاتنا ومفاربتنا تدور حول نفسها، أسيرة شكل من أشكال “الطوطولوجيا”.
وأوضح بنعيسى، أن الملك محمد السادس، قد أدرك نبض الشعب وما يعتمل في اعماق المجتمع والأجيال الشابة. وهي “ثورة هادئة” تستحق في نظر وزير الخارجية والتعاون الأسبق، وقفة تأملية في آليات نجاحها وكيف أسفرت عن المنجزات المحققة على الصعيد المؤسسي للدولة.
باقي المشاركين في أشغال هذه الندوة التي نشطها دبلوماسيون وصناع قرار من خارج العالم العربي،  والتي اختتمت أشغالها أول أمس (الأحد) بمركز الحسن الثاني للمتلقيات الدولية  بأصيلة، أجمعوا على أن الحوار والتوافق السلمي شرط ضروري لاجتياز اختبار الربيع العربي وتجسيد تطلعات الشعوب إلى التغيير، وأن التجربة بينت أن طريق الحوار والتهدئة هو ما يتيح لبلدان الربيع العربي التطلع إلى آخر النفق. وأن الإجابات المتعنتة والعسكرية ضد حركات الاحتجاج السلمية تبقى غير ذات فعالية بل تزيد من تعقيد المشكل على الميدان، وأن الحوار والتفاعل الإيجابي مع المطالب الشعبية يشكل السبيل الوحيد للخلاص.
وشدد المشاركون أيضا على أن المجتمعات العربية محتاجة اليوم إلى تجاوز انقساماتها على قاعدة توافق سلمي حول قواعد اللعبة السياسية وسلطات الدولة، الأمر يتعلق بالمخرج الوحيد من المأزق في لحظة يعاني فيها المسلسل الذي أطلقته الثورات العربية من عجز عن إرساء الاستقرار وتنامي العنف واتجاهات التطرف التي تخيم على دول الحراك، وأن الانتفاضات الشعبية استهدفت أساسا الإطاحة بأنظمة تسلطية وطالبت بالحرية والكرامة.
تجدر الإشارة إلى أن جلسات الندوة المنظمة على مدى يومين، توزعت على أربعة محاور شملت “الحراك وإشكالية الديموقراطية” و”تعاطي القيادات مع الحراك العربي” و”الحراك العربي والتجاذبات الدولية” و”الحراك العربي: المآل والبدائل”.

عبدالمالك العاقل
(موفد الصباح إلى أصيلة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى