حوادث

نجل برلماني سابق بالحوز يحارب جيش الأسد

عدد الملتحقين بالجيش الحر من الحوز وصل إلى سبعة ومتابعة دقيقة للمصالح الأمنية

تعيش مختلف الأجهزة الأمنية بإقليم الحوز، ومن خلالها مراكش حالة استنفار قصوى، عقب انتشار خبر التحاق الابن الأكبر لبرلماني سابق، ورئيس جماعة قروية بالطريق الرابطة بين مراكش ومنتجع أوريكا بإقليم الحوز بصفوف جيش الثوار من أجل الجهاد في سوريا ضد نظام بشار الأسد .
وزادت المصادر ذاتها أن عائلة البرلماني السابق تلقت صدمة قوية إثر تلقيها مكالمة هاتفية، خلال اليومين الأخيرين من ابنها، وهو في عقده الرابع، وأب لطفلين، يبلغهم فيها أنه التحق بصفوف جيش الثوار بسوريا ضد نظام الأسد، وأنه اتصل بهم أيضا للاطمئنان على أحوالهم، بعدما كان قد أخبرهم سابقا أنه سافر، بغية أداء مناسك العمرة بالديار المقدسة.
وأكدت مصادر متطابقة أن نجل البرلماني المذكور، كان يشتغل بمجال الفلاحة، وأنه التحق، منذ العقد الأخير، بإحدى الجماعات السلفية، التي لم يعد يفارق رموزها بالإقليم، ويحضر باستمرار تجمعاتهم.
وفي موضوع ذي صلة، تحدثت المصادر نفسها عن أن عدد الملتحقين بالجيش السوري الحر قد يكون سبعة أشخاص من أبناء المنطقة.
من جهة أخرى، كان حماد القباج، المنسق العام للتنسيقية المغربية لجمعيات دور القرآن، دعا رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران إلى فتح باب الجهاد في سوريا في إطار دعم ونصرة السلفيين الذين يتساقطون تباعا في معارك دامية بسوريا، حسب الرسالة المفتوحة التي وجهها الرجل الثاني بعد الشيخ المغراوي إلى بنكيران، حيث دعاه إلى عقد اجتماع حكومي طارئ، والخروج بقرارات عملية لواجب الجهاد الحتمي في سوريا لمواجهة التغلغل العدواني الشيعي بها، حسب تعبير الرسالة.
وأتت أخبار المغاربة في سوريا كذلك على لسان القادة الميدانيين للجيش الحر، من خلال تصريحات تحدثت عن مشاركة متطوعين عرب من المغرب وليبيا وفلسطين في الحرب الدائرة هناك.
إلا أن هذا الحضور المغربي على جبهات القتال في سوريا لا يرقى إلى مرتبة الظاهرة التي يمكن أن نسميها «مغاربة سوريا»، مثلما تحيل إليه تسميات «مغاربة العراق» أو «مغاربة أفغانستان»، فالحضور المغربي في سوريا على صحته لم يقدم بعد مؤشرات كافية تسمح باعتباره ظاهرة، في ظل وجود متابعة أمنية دقيقة للشباب المغاربة الذين يتوجهون إلى سوريا، رغم أن السلطات المغربية تؤكد رسميا أن لا علم لها بسفر المغاربة إلى سوريا من أجل «الجهاد».
طرق المغاربة إلى سوريا مختلفة، جلها عبر تركيا، منهم من يسافر عبر الطائرة مباشرة من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء إلى تركيا، ومن ثم إلى سوريا عبر الحدود الشمالية، أو يصل تركيا من خلال التنقل عبر عدد من الدول مستفيدا من غياب شرط التأشيرة لدخول الأراضي التركية. وباتت الطربق عبر تركيا بالنسبة إلى المغاربة، كغيرهم من «الجهاديين» الوافدين من دول عربية أخرى، طريقا سالكة، يسهلها تغاضي و»دعم» سلطات أنقرة، وتجاهل السلطات الأمنية في دول عربية أخرى، يعبر منها المتطوعون كدول المغرب العربي. 
نبيل الخافقي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق