الرياضة

كاسياس: بكيت ولم أنم ليالي طويلة بعد استبعادي

حارس ريال مدريد قال إنه احترم قرار مورينيو لصالح النادي

قال إيكر كاسياس، حارس ريال مدريد والمنتخب الإسباني، إنه عاش لحظات صعبة بعد استبعاده من رسمية الفريق الملكي، لدرجة أنه بكى ولم يكن يستطيع النوم لليال طويلة بسبب الضغط الذي تعرض إليه. وأوضح كاسياس في حوار مع موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أنه حافظ على هدوئه رغم إبعاده من قبل مورينيو، لصالح الفريق لأنه يجبه حتى النخاع، ولا يمكنه أن يثير الفوضى داخله. وعن المنتخب الإسباني، قال كاسياس إن المنتخب الذي فاز بكأس العالم وكأس أوربا تغير كثيرا، لأن العديد من اللاعبين بدأ يكبر في السن، مبرزا أن ديل بوسكي يمنح الفرصة للاعبين الشباب كلما سنحت له الفرصة، لتستمر السيطرة الإسبانية على كرة القدم العالمية. وفي ما يلي نص الحوار:

إيكر، كيف كانت عودتك إلى الملاعب حارسا أساسيا بعد شهور من الغياب؟
 لم يكن أمرا جديدا بالنسبة إلي. بعد خمسة أشهر من الغياب يحتاج المرء لبعض الوقت حتى تعود المياه إلى مجاريها. لحسن حظي، لقيت تعاملا أكثر من رائع من قبل زملائي والمدرب، وهذا أمر مهم للبدء من جديد. يحتاج حارس المرمى إلى استعادة الثقة عن طريق اللعب والمشاركة في المباريات، حيث تمكنك هذه الفرص وهذه الثقة التي يضعونها فيك من العثور على ذاتك.

 كيف كان شعورك عندما لمست الكرة للمرة الأولى ضد أوروغواي؟
 تحدد الكرة الأولى التي تلمسها في أغلب الأحيان ما ستؤول إليه الأمور بعد ذلك. حيث يساعدك ذلك على كسب الثقة. في الواقع، انتابني شعور جيد، لم أكن مرتبكا، رغم أنني كنت أعرف بأن كل الأنظار ستكون مصوبة نحوي.

 في جميع الإنجازات التي تحققت مؤخرا للمنتخب الإسباني، كنت دائما أول من يحمل الكأس عاليا. هل فكرت في لحظة من اللحظات خلال هذا الموسم بأنك لن تعيش هذه التجربة مرة أخرى؟
 عندما تتحدث مع الطبيب ويخبرك بأنه لديك كسرا في اليد تتبادر إلى ذهنك بعض الشكوك، ولكن لحسن الحظ تعافيت بسرعة. كما أنني كنت أعرف بأنه إذا لم ألعب في فريقي سيكون من الصعب العودة إلى المنتخب، ولكن فيسينتي دل بوسكي، الناخب الإسباني، كان دائما مهتما بتحسن إصابتي.

 بعد تعافيك من الإصابة وجدت نفسك في دكة بدلاء فريق ريال مدريد. كيف تعاملت مع هذه الوضعية غير المألوفة بالنسبة لك؟
 فكرت في مصلحة الفريق، في ما هو أفضل لريال مدريد. بكيت وعانيت وعشت لحظات صعبة جدا. كنت ألاقي صعوبة في النوم بشكل جيد. أنا مدريدي حتى النخاع.

 لقد ساندك علنيا العديد من الزملاء، هل تفاجأت بدعم أحد منهم على وجه الخصوص؟
 لا، ولكن الكثير من الناس ساعدوني في رحلة التعافي من هذه الإصابة التي لم أعشها من قبل. كما أنني دائما ما أحاول أن أحترم الجميع. عندما لا ألعب، وهو أمر لم أتعود عليه في مسيرتي، علي تقبل ذلك والعمل بجد والتحلي بالصبر وانتظار الفرصة.

 هل فكرت يوما في مغادرة ريال مدريد؟
 أريد أن أعتزل في ريال مدريد، ولكنني لن أعارض قرار أي مدرب يقرر الاستغناء عن خدماتي. عندئذ فقط سوف أفكر في الخيارات الأخرى، ولكنني أؤكد مرة أخرى بأن هدفي هو مواصلة اللعب في فريق ريال مدريد. لقد منحني هذا النادي كل شيء، بما في ذلك فرصة الدفاع عن قميص المنتخب الذي أرتديه الآن.
 هل تشعر أن المنتخب الإسباني مطالب بالفوز ببطولة كأس القارات؟
 هذا الفريق مختلف تماما عن منتخب كأس العالم. صحيح أننا فزنا بكأس أوروبا للأمم، ولكن بالنسبة للكثير من المتتبعين كان الأمر مجرد مفاجأة. عندما تفوز بكأس العالم تتغير المعطيات وتتغير العقلية أيضا. لا أعني بهذا أننا الآن نشعر بأننا أفضل من الآخرين طيلة الوقت، ولكننا نؤمن بأن طريقة لعبنا ستمكننا من تحقيق انتصارات كبيرة.

 بالنظر إلى ما قلته الآن، هل تعتقد بأن البرازيل 2014 ستمثل نهاية حقبة في تاريخ كرة القدم الإسبانية؟
 نحن محظوظون لأن لاعبينا مازالوا يفوزون بالألقاب. كما أن دل بوسكي دائما ما يستدعي لاعبين من المنتخب تحت 21 سنة للمشاركة مع منتخب الكبار، ومنحهم فرصة اللعب تدريجيا، ثم حمل المشعل من اللاعبين الأكبر منهم سنا. صحيح أيضا أن الوقت يمر بسرعة. البعض سيتجاوزون سن 30 . سيقرر بعضنا مواصلة المشوار من عدمه، وذلك وفقا لتفكيرنا أو لياقتنا البدنية.

 في النهاية، هل يمكنك القول بأنك استرددت سعادتك؟
 نعم بالتأكيد، لقد استعدت ابتسامتي. فالمرء ليس معتادا على العيش في جانب لم يسبق له أن رآه من قبل. لم يكن الأمر سهلا، ولكن بعد تجاوزي هذه المحنة عثرت على كاسياس الحقيقي.
من موقع «فيفا»

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق