حوادث

توصيات “عدالة” لدعم استقلالية القضاء

أجرأة استقلال قضاة النيابة العامة إزاء الحكومة وتوسيع مجال العقوبات البديلة

طالبت جمعية «عدالة» بتوسيع وتنويع مجال العقوبات البديلة، ومراجعة نظام المساعدة القانونية والقضائية بشكل يستجيب لحاجيات الفئات الهشة، والقضاء على كل أشكال التمييز في المتابعات وإعمال مبدأ المساواة، وإقرار وإعمال آليات الوساطة والتحكيم باعتبارها وسائل بديلة لحل المنازعات.
وشددت الجمعية، في ندوة عقدتها صباح  أول أمس (الأربعاء) بالرباط، خُصصت لعرض مذكرتها حول» المرجعيات والقواعد الأساسية لسلطة قضائية مستقلة»، على ضرورة حماية الضحايا والشهود في المساطر القضائية وإقرار قواعد موضوعية لإنصاف وتعويض ضحايا مختلف الأخطاء القضائية. وطالبت الجمعية بتفعيل مقتضيات دستور 2011 التي تهم عدم المساس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص في أي ظرف ومن قبل أي جهة كانت، والامتناع عن المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو الحاطة بكرامة الأشخاص،وتجريم ممارسة التعذيب بكافة أشكاله، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفيما دعت «عدالة» إلى تجريم الاغتصاب الزوجي، والتحرش الجنسي، والعنف النفسي والاقتصادي (تبديد ممتلكات الأسرة بسوء النية والاستيلاء على أجر الزوجة، والإجهاض غير الطبي، طالبت في الوقت نفسه، برفع التجريم عن الإجهاض الطبي والعلاقات الرضائية بين البالغين والبالغات سن الرشد (21 سنة).
وقالت الجمعية إن إصلاح  منظومة العدالة يمر أساسا بتحقيق استقلالية القضاء ونزاهته، معتبرة هذا الورش من  أهم الأوراش التي ينبغي على المغرب أن يفتحه إذ تعلق عليه انتظارات قوية من قبل الفاعلين المعنيين ومكونات المجتمع والرأي العام الوطني، على حد سواء.
وأضافت  أن استقلال القضاء رهين بتحديد القواعد المتعلقة بانتخاب وتنظيم وسير المجلس الأعلى للسلطة القضائية والمعايير المتعلقة بتدبير الوضعية المهنية للقضاة ومسطرة التأديب، وتعزيز دور المجلس الأعلى للسلطة القضائية باعتبارها هيأة دستورية لها ولاية كاملة على تسيير الشأن القضائي والإشراف على الإدارة القضائية للمحاكم تتمتع بالشخصية المعنوية ، والاستقلال المالي والإداري، وتمتلك صلاحيات وسلطات استشارية وتقريرية متعددة ومختلفة تشمل كل مجالات الحياة المهنية والوظيفية للقضاة.
وتقترح الجمعية في هذا المجال، اعتماد ميزانية المجلس الأعلى للسلطة القضائية في الميزانية العامة للدولة،مع اعتبار الرئيس المنتدب للمجلس  هو الآمر بصرف الاعتمادات المخولة للمجلس. وتقترح كذلك تخويل اختصاص تفتيش المحاكم إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وإبقاء تفتيش المصالح التابعة لوزارة العدل من اختصاص الوزارة، ويختص المجلس الأعلى للسلطة القضائية بتدوين أخلاقيات المهنة.
وفي مجال تخليق القطاع، تقترح «عدالة» فرض التصريح بالممتلكات على القاضي في أجل أقصاه ثلاثة أشهر الموالية، وتشمل هذه الممتلكات مجموع أنشطته المدرة للدخل ولممتلكاته التي يملكها أو يملكها أولاده القاصرون أو يدبرها وكذا المداخيل التي تسلمها بأي صفة من الصفات خلال السنة السابقة للسنة التي تم تعيينه فيها.
وشددت «عدالة» على ضرورة أجرأة استقلال قضاة النيابة العامة إزاء السلطة التنفيذية، من خلال التنصيص في  مقتضيات القانون التنظيمي المحدد للنظام الأساسي للقضاة، على وضع قضاة النيابة العامة تحت سلطة الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ومراقبة وتسيير رؤسائهم الأعلين. وتطالب الجمعية كذلك بتعديل المادة 51 من قانون المسطرة الجنائية من أجل التنصيص على مبدأ استقلالية النيابة العامة في القيام بمهام الأبحاث والمتابعة.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق