شرطة فاس بحثت في ملف ثان مرتبط باختلالات التجهيز وقائد متع بالسراح مقابل كفالة عرفت فضيحة تجزئة السلام بجماعة سيدي سليمان مول الكيفان ضواحي مكناس، تطورات جديدة ومثيرة بعد فتح ملف ثان مواز لذاك المعروض أمام قاضي التحقيق بالغرفة الأولى باستئنافية فاس، والمتابع فيه 11 شخصا، خمسة منهم في حالة اعتقال، في انتظار قرار الوكيل العام بخصوص الدفعة الثانية من المشتبه في ضلوعهم في اختلالات عرفها تجهيز هذه التجزئة. علم من مصدر مطلع أن الفرقة الولائية للشرطة القضائية بفاس، أحالت الملف الثاني على الوكيل العام لاتخاذ المتعين، بعد الاستماع إلى موظفين ومسؤولين في الوكالة الحضرية لمكناس قسم التعمير بولاية مكناس والمكتب الوطني للكهرباء والجماعة المذكورة، وقيام ضباط الشرطة المكلفين بالبحث، بمعاينة للتجزئة والوقوف على اختلالات التجهيز التي عرفتها. وأوضح المصدر أن الشرطة دونت في محضر قانوني، تصريحات مسؤولة قسم التعمير بالولاية وموظفين بالوكالة الحضرية وزميلين لهما بالوكالة المستقلة للماء والكهرباء بمكناس أحدهما مكلف بالتطهير والآخر بالماء، ومسؤول في الوقاية المدنية وموظفة بالمكتب الوطني للكهرباء ومقاول، إضافة إلى رئيسي الجماعة السابق والحالي وكاتبها ومهندسها، المستمع إليهم على سبيل الإفادة.وأبرز أن المحققين تنقلوا إلى التجزئة الواقعة قرب معهد الفلاحة في الطريق إلى منطقة الحاج قدور على بعد 15 كيلومترا من مكناس، والتقطوا صورا للتجزئة وعاينوا الاختلالات التي كانت موضوع شكاية من «إ.ب» مستشار بالجماعة وأحد قاطني حي صفيحي رحل قاطنوه إلى التجزئة، قسمت إلى جزأين أحدهما رائج أمام قاضي التحقيق والثاني في الطريق إليه. وأشار المصدر نفسه إلى أن أغلبية تجهيزات التجزئة، ناقصة وطالتها تلاعبات واختلالات، فيما واصل قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف بفاس، صباح الخميس الماضي، التحقيق في الملف الأول الرائج أمامه منذ أشهر، قبل أن يؤجل إلى 16 يوليوز المقبل، النظر فيه لاستدعاء شهود مصرحين ومواجهة التحقيق تفصيليا مع المتهمين ومواجهتهم بعشرات الضحايا. وحقق القاضي المكلف بالبحث في هذا الملف، تفصيليا مع «ص. ت» عون السلطة (مقدم) طيلة ثلاث ساعات، و«ع. ب» تقني بجماعة سيدي سليمان مول الكيفان، طيلة ساعتين، قبل أن يستمع إلى باقي المتهمين التسعة ومواجهتهم، ويؤجل التحقيق إلى حين حضور شهود حرموا من الاستفادة من بقعهم سبق لدرك مكناس أن استمع إليهم أثناء إحالة المسطرة من الوكيل العام.وأكد المصدر ذاته أن «ع. م» قائد ملحقة مجاط الذي انتقل للعمل بملحقة نواحي إقليم بني ملال، سلم نفسه إلى قاضي التحقيق قبل أسبوعين وحضر الجلسة الأخيرة، بعدما متع بالسراح المؤقت مقابل كفالة مالية قدرها 5 ملايين سنتيم، بعد متابعته إلى جانب خليفته «م. ع» المعتقل بسجن عين قادوس، الذي انتقل لملحقة عين جمعة نواحي مكناس في وقت سابق. ويتابع في حالة اعتقال في هذا الملف، إضافة إلى الخليفة، كل من «ع. م» الذي سبق أن اعتقل من قبل مصالح الدرك ببوفكران إثر كمين نصب له بعدما كان موضوع مذكرة بحث إثر شكايات بالنصب وإصدار شيك دون مؤونة، وعوني السلطة «ص. ت» (مقدم) و»أ. س» (شيخ) و»ع. ب» تقني الجماعة، الموجودين جميعهم رهن الاعتقال بالسجن المحلي عين قادوس.ويتابع في حالة سراح كل من «م. ب» موظف بقسم التعمير بولاية مكناس و»ع. ذ» موظف بمديرية الإسكان بمكناس، المسرحين مقابل كفالة مالية قدرها 6 ملايين سنتيم لكل واحد منهما، و»ع. ج» و»ر. ب» الموظفين بمؤسسة العمران بمكناس، المسرحين مقابل كفالة 4 ملايين سنتيم لكل واحد منهما، إضافة إلى مستشار بالجماعة سرح مقابل 15 ألف درهم كفالة. ويتابعون بتهم التزوير واختلاس وتبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ والنصب والاحتيال والارتشاء والابتزاز، فيما يتابع «ع. م» نائب رئيس الجماعة، إضافة إلى ذلك بتهمة «انتحال صفة مسؤول في مؤسسة العمران، إثر شكاية تقدم بها المستشار «إ. ب» أحد قاطني البراريك، سرد فيها جملة من الاختلالات التي عرفها مشروع إعادة إسكان قاطني الصفيح بالمنطقة.وتهم هذه الاختلالات موضوع الملف، تسليم شهادات هدم في سرية تامة واستفادة أغراب عن المنطقة من بقع أرضية على حساب السكان الأصليين المحصيين، وثنائية الاستفادة واحدة باسم غريب والثانية باسم محصي، وتسليم شهادات هدم مزورة، فيما قالت المصادر إن 45 بقعة أرضية بالتجزئة التي تضم نحو 500 بقعة، فوتت بطرق غير قانونية. وفوتت تلك الاختلالات على عشرات المواطنين من قاطني الحي الصفيحي القريب، فرصة الاستفادة من بقع بهذه التجزئة التي استفادت فيها 372 أسرة مع تسجيل كثرة الأرقام المكررة التي طالت نحو 20 بقعة، وتجهيزها في مجرى وادي الخروبة الذي طالما تسبب في فيضانات أتت على محاصيل مزارع قريبة من هذا الموقع الإستراتيجي بين مكناس والحاج قدور.وكانت لجنة مشكلة من ممثلين عن العمران والجماعة وعون سلطة، باشرت عملية تسليم شهادات الهدم، لكنها اتسمت بالبطء لأن الموقع كان ما يزال آهلا بالسكان، قبل أن يعمد الوالي السابق بمكناس، إلى تكوين لجنة مختلطة لتسريع وتيرة التسليم، ترأسها القائد المتهم وتشكلت من ممثلين عن العمران والتعمير والإسكان والجماعة. حميد الأبيض (فاس)