أفرادها يقيمون بطنجة ولهم ارتباطات خارجية وينصبون شراكهم عبر الأنترنت بطرق احتيالية أحالت الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية الحي الحسني، الاثنين الماضي، ثلاثة متهمين ضمن عصابة متخصصة في سرقة السيارات الفارهة، والدراجات النارية قوية السرعة، على الوكيل العام للملك لدى استئنافية البيضاء. وحسب مصادر قضائية فإن الأبحاث للإيقاع بأفراد العصابة، استمرت حوالي أربعة أشهر، سيما أن الجناة من ذوي السوابق، ويعملون وفق خطة ذكية صعبت إيقافهم، كما أنهم كثيرو التنقل بين المدن.ووضع القسم القضائي الثالث، التابع للمنطقة الأمنية الحي الحسني يده على الملف، بعد شكاية وضعت في مطلع فبراير الماضي، من قبل مواطن تعرض لسرقة سيارته الفارهة دون عنف أو اعتداء، إذ أفاد أنه وضع سيارته BMW X6 على موقع الأنترنيت لبيعها، فاتصل به شخص أبدى رغبته في الاقتناء، وقدم عنده بعد ذلك، وكان الأخير أنيقا ويثبت راديو خاص برجال الشرطة في حزام سرواله موهما أنه موظف سام في أسلاك الأمن الوطني.وانطلت الحيلة على صاحب السيارة، عندما أبدى المشتبه فيه رغبة ملحة في إتمام البيع، مشترطا أن يتم فحص السيارة بمركز تقني للتأكد من سلامتها وصحة وثائقها، وهو ما كان، إذ توجها معا إلى أقرب محل للفحص التقني بالألفة، وبطريقة احتيالية دخل المشتبه فيه إلى مكتب المسؤول موهما إياه بالصفة الوظيفية التي ينتحلها، وأخبره أن صاحب السيارة من عائلته مطالبا إياه بالإسراع في الإجراءات، وفي تلك الفترة خرج صاحب مركز الفحص لتسريع الوتيرة، وفي غفلة أفلح المشتبه فيه في ركوب السيارة التي كانت بها المفاتيح، وشغلها ثم فر بها بعيدا عن المكان تارك الاثنين حائرين في أمرهما غير مصدقين لما وقع.وبعد الاستماع إلى صاحب محل الفحص التقني، الذي أكد تصريحات سابقه، انطلق بحث فرقة الشرطة القضائية بالبحث في جذاذات ذوي السوابق في السرقات المماثلة، ليتم التركيز على شخص مبحوث عنه من أجل النصب يقطن بخريبكة.وأفادت مصادر الصباح أنه تم الانتقال إلى منزل المشتبه فيه بخريبكة والحصول على صورته، بعد أن تعذر إيقافه بسبب مغادرته المدينة منذ مدة حسب تصريحات أفراد من أسرته.وعرضت الصورة على الضحية فأكد أنه المعني بالأمر، مضيفا أنه تلقى تهديدات بالتصفية الجسدية في الأسبوع نفسه ورسائل أخرى هاتفية كلها تصب في التهديد والابتزاز.وتواصلت الأبحاث بناء على المعطيات الجديدة، ليتم تحديد مكان وجود المشتبه فيه بطنجة. وبتنسيق مع النيابة العامة انتقلت فرقة أمنية للبحث عنه وإيقافه واستقرت بها اسبوعا كاملا، إلى أن تم تحديد الأماكن التي يتردد عليها، كما رصد وهو يتنقل بواسطة سيارة من نوع مرسيديس S320 تشتغل بالبنزين، وهي سيارة تتطلب قدرة مالية مهمة نظرا للمصاريف التي تتطلبها، ليتم نصب كمين له وإيقافه، وتبين أن السيارة التي يستعملها اقتناها بمال متحصل من بيع المسروقات.وأوقف في العملية نفسها شخصان آخران، كما تم حجز سيارة أخرى، إضافة إلى ثلاث دراجات من نوع tmax المعروفة بسرعتها الفائقة.وبينما أحيل المتهمون بعد استكمال البحث معهم على النيابة العامة، تتواصل التحريات لإيقاف باقي المشتبه فيهم، الذين لهم ارتباطات خارجية لمعرفة مصير السيارات الفارهة المختفية. المصطفى صفر