fbpx
وطنية

“أصحاب الشكارة” يضغطون للاستثمار في القطاع الصحي

أثار مشروع تعديل القانون 10ـ 94 المنظم للطب، المعدل في 1994، والصادر سنة 1996، قبل أن تدخل عليه تعديلات جديدة في مشروع أحيل على الأمانة العامة للحكومة، الكثير من الجدل بسبب فتح المجال الطبي للاستثمار الأجنبي لغير المهنيين في القطاع. وينتظر أن يضع هذا المشروع صحة المواطن بيد “أصحاب الشكارة”، إذ سيصبح خاضعا لمنطق المقاولة التجارية، بعد أن تلج القطاع بقوة مؤسسات غير صحية ورجال أعمال.
وفيما سحب وزير الصحة، الحسين الوردي، مشروع تعديل القانون من الأمانة العامة للحكومة من أجل دراسته، وجهت الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة إلى الوزير مقترحاتها بخصوص المشروع، الذي تضغط مجموعة من اللوبيات حتى يرى النور في أقرب وقت.
في هذا السياق، قال البروفيسور محمد بنعكيدة، رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، إن “المصحة لا يمكن أن تعتبر مجرد مؤسسة تجارية، وتسير على هذا الأساس، لأسباب عديدة، منها أن إخضاع سلك الأطباء كمأمورين وظيفيين أمر في منتهى الخطورة، لأنه ينزع عن الطبيب كل الحوافز المهنية والإنسانية، ويحرم المريض من حرية اختيار طبيبه، فيجد نفسه خاضعا للضوابط اللاإنسانية للممارسات التجارية، إلى جانب أن نموذج المؤسسة العلاجية المملوكة للمستثمرين غير الأطباء كارثي، بالمنطق الاقتصادي، لأن عالم الأعمال يدير المصحات التي قد يملكها، كما يدير اليوم مقاولاته التجارية الأخرى، وتمر تنمية الأرباح والمداخيل المادية عبر زيادة المنتوجات وخفض النفقات”.
وذكر رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة أن المشروع توجد فيه جوانب تمثل خطورة محدقة بممارسة مهنة الطب في المغرب.
من جانب آخر، أوضح البروفيسور محمد بنعكيدة، في تصريح لـ “الصباح”، أن الجمعية تقدمت بمجموعة من المقترحات بشأن المشروع، الذي يضم حوالي 130 بندا، مشيرا إلى أن “المقترحات تضمنت مقدمة ركزنا فيها على أهم التعديلات التي نراها ملائمة لإصلاح القطاع”. وأبرز أن “المستثمر لن يأتي لحل مشاكل الصحة في المغرب، بل من أجل إنجاح مقاولته ولن يصون مصلحة المواطن وصحته”، وزاد موضحا “مخاوفنا أن تصبح صحة المواطن المغربي محط تلاعب ومتاجرة… وهذا أمر خطير وكارثي”.

ع. ن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق