fbpx
أسواق

“أريد” لا تريد حصة فيفاندي في اتصالات المغرب

المجموعة القطرية قررت الانسحاب من السباق و”اتصالات” الإماراتية المرشح الوحيد

أعلنت المجموعة القطرية للاتصالات “أريد” (كيوتل سابقا) سحب عرضها بخصوص اقتناء 53 في المائة من رأس مال اتصالات المغرب المملوكة من قبل المجموعة الفرنسية “فيفاندي”.
وأوضح نافع ناصر معرفيه، المدير العام للمجموعة القطرية أنه رغم أن اتصالات المغرب تمثل فرصة جيدة في حقيبة الاستثمارات الدولية للمجموعة فإن التماطل الذي عرفه مسلسل بيع حصة المجموعة الفرنسية لا يخدم مصالح المساهمين في “أريد”، ما جعل المسؤولين بالمجموعة يقررون التخلي عن هذه الصفقة، علما أن المجموعة القطرية قدمت عرضها المالي، خلال أبريل الماضي، ولجأت إلى عدد من البنوك سواء قصد الاقتراض أو الاستشارة من أجل إتمام الصفقة، التي كان يتنافس عليها عدد من الفاعلين الدوليين، على رأسهم مجموعة “اتصالات” الإماراتية، و”أريد” القطرية ومجموعة الاتصالات السعودية، ومجموعة “كيه.تي كورب” من كوريا الجنوبية، ومجموعة “جي. في. تي” البرازيلية، وفرانس تيليكوم الفرنسية، ومجموعة اتصالات من جنوب إفريقيا، لكن كل المتنافسين انسحبوا من السباق، لتستمر المجموعتان الخليجيتان “أريد” القطرية و”اتصالات” الإماراتية في السباق، قبل أن تقرر الأولى الانسحاب من المنافسة لتظل “اتصالات” المرشح الوحيد للفوز بالصفقة، التي ينتظر أن يتم الفصل فيها خلال خريف السنة الجارية.
وكانت أخبار صدرت على صفحات الجرائد الفرنسية أشارت إلى أن الحكومة المغربية غير متحفزة لتفويت حصة المجموعة الفرنسية في اتصالات المغرب للمجموعة “أريد” التي تمتلكها الدولة القطرية. وأكدت عدد من الصحف، نقلا عن مصادر مطلعة أن المسؤولين المغاربة يفضلون المجموعة “الإماراتية” اتصالات، ما جعل الكفة تميل لصالحها في السباق للفوز بحصة المجموعة الفرنسية في رأس مال الفاعل التاريخي في مجال الاتصالات بالمغرب.
في السياق ذاته، تقدمت “اتصالات” الإماراتية بعرض يفوق العرض الذي تقدمت به المجموعة القطرية، ما دفع الأخيرة إلى الانسحاب من السباق.
وجدير بالذكر أن المجموعة الفرنسية اشترطت على المشترين المحتملين أن يبرهنوا على قدرتهم على جمع ما يكفي لتمويل شراء الحصة التي تبلغ قيمتها السوقية 6 مليارات دولار، إضافة إلى عرض لشراء حصص الأقلية. وسبق لـ جان روني فورتو، رئيس المجلس الإداري للمجموعة الفرنسة “فيفاندي” أن أكد أن  المجموعة ليست متسرعة في تفويت حصتها في اتصالات المغرب، إذ ستأخذ الوقت الكافي لدراسة العروض المقدمة، قبل اتخاذ أي قرار في هذا الصدد.
وقالت اتصالات الإماراتية، في بلاغ سابق، إنها ستكون ملزمة بتقديم عرض لباقي المساهمين في اتصالات المغرب إذا نجح عرضها لـ”فيفندي” وقد تستحوذ في نهاية المطاف على أكثر من الحصة التي عرضتها المجموعة للبيع.
وتمكنت اتصالات من جمع قرض بقيمة 8 مليارات دولار على شريحتين لتمويل عرضها لاقتناء حصة فيفاندي الفرنسية في مجموعة اتصالات المغرب. وأصبحت، بعد قرار انسحاب القطريين، قاب قوسين أو أدنى من الفوز بالصفقة.
وتعتبر اتصالات المغرب أحد فروع المجموعة الأكثر مردودية التي تتوفر على إمكانيات تنموية هامة، من خلال فروعها في بلدان جنوب الصحراء. وساهمت، خلال النصف الأول من السنة الجارية، بنسبة 10 في المائة في مداخيل فيفاندي. وكانت المنقذ دائما عندما يمر المغرب من بعض المحن خاصة المتعلقة بالمالية العمومية، إذ أن خوصصتها مكنت الخزينة من موارد هامة، كما أنها ظلت تساهم في الميزانية سواء من خلال أقساط أرباح حصة الدولة في رأس المال أو الضرائب التي تؤديها على أرباحها.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق