والي القنيطرة ينتظر "الضوء الأخضر" لمقاضاة موقعي الرخصة غير القانونية قال عزيز رباح، وزير التجهيز والنقل في توضيح توصلت «الصباح» بنسخة منه، بخصوص المقال المنشور في عدد الاثنين الماضي، بعنوان «الوالي يلغي قرارا بالبناء بمرجة الفوارات»، «لقد ادعى كاتب المقال أن ادريس الخزاني، والي جهة الغرب الشراردة بني حسن، منع رئيس المجلس الجماعي من تفويت القطعة الأرضية لمنعش عقاري، والحال أن هذا الادعاء غير صحيح، ولا يوجد إلا في مخيلة من كتبه بهتانا وكذبا، لأنه بكل بساطة لا وجود لقرار من هذا النوع أصلا». وأضاف أن «القطعة الأرضية التي قيل إنها توجد بالمدار الحضري شمال القنيطرة، وتعتبر جزءا من مرجة الفوارات، أي تابعة للملك العام المائي مخالف للواقع، لأن الأمر يتعلق بقطعة أرضية في ملكية شركة «برومو سارل» تحت اسم بلادي، ذات الرسم العقاري عدد 5152، مساحتها 6 هكتارات و89 آر و81 سنتيارا المتكونة من أرض فلاحية». وإذا كان رباح يدلي بهذه التوضيحات تنويرا للرأي العام، فإن الوالي ادريس الخزاني يرى عكس ذلك، مؤكدا أن «الرسم العقاري لهذه الوعاء العقاري يعتبر امتدادا طبيعيا لمرجة الفوارات، ولأن المنطقة مغمورة بمياه المستنقع غير قابلة للبناء، حسب تصميم التهيئة لمدينة القنيطرة المصادق عليه في 31 مارس 2004 الذي يخصص جزءا من هذا العقار لمساحتين خضراوين، والجزء المتبقي غير مسموح به البناء. ولوضع حد لهذا الجدل، أمر والي الجهة وكالة الحوض المائي القيام بدراسة هيدرولوجية للمنطقة بأكملها لحماية القنيطرة من الفيضانات، كما أن المديرية العامة لهندسة المياه بصدد تحديد الملك العام المائي لمرجة الفوارات، علما أن العقار موضوع الأشغال يشمله هذا التحديد. وتبعا لهذه المعطيات الصادرة عن الوالي الخزاني، فمن أين تبتدئ الحقيقة، وأين تنتهي في توضيح الرئيس عزيز رباح الذي يوظف عضوا جماعيا من حزبه لشتم وسب «الصباح»، واتهامها بالتحامل على معالي الوزير، منذ تعيينه في هذا المنصب. واعترف رباح أن المنعش العقاري تقدم لدى مصالح البلدية للحصول على ترخيص بإنجاز حاجز وقائي يحمي ملكيته، وليس الحصول على ترخيص لبناء مشروع ترفيهي فوق القطعة الأرضية المذكورة، وهو الطلب الذي صادق عليه رئيس الجماعة في احترام تام للقانون، ويدخل في إطار الصلاحيات المخولة لرئيس المجلس الجماعي أو من ينوب عنه في المذكرة عدد 2000=1500 الملحق 2، المتعلق بالأشغال الطفيفة.ولم يتحدث رباح في معرض توضيحه عن تعليمات الوالي المكتوبة التي توصل بها بصفته رئيسا لمجلس القنيطرة، حيث دعاه فيها الخزاني إلى التدخل العاجل لإيقاف الأشغال بالوعاء العقاري، والسحب الفوري للرخصة المسلمة للشركة المعنية. وعلمت «الصباح» أن مصالح الولاية تنتظر الضوء الأخضر من المصالح المركزية لوزارة الداخلية لمقاضاة من رخص لصاحب الشركة بالبناء في منطقة محرم فيها البناء. وكان الوالي أخبر رباح في رسالة رسمية أن رخصة البناء لم تحترم المساطر القانونية المعمول بها في هذا المجال، ودون استشارة المصالح المعنية قانونيا، نظير الوكالة الحضرية للقنيطرة سيدي قاسم، وقسم التعمير بالولاية والوقاية المدنية ووكالة الحوض المائي والوكالة الجماعية المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء.وبدل أن يرد رئيس مجلس بلدية القنيطرة على قرار الوالي ادريس الخزاني، اختار لغة التهديد في حق «الصباح» التي لم تعمل سوى على نقل ما جاء في رسالة ولاية جهة الغرب الشراردة بني حسن، الموجهة إليه بصفته رئيسا لمجلس المدينة. عبدالله الكوزي