ادعى أنه لاجئ عراقي وسجن بتهمة "سرقة الملابس" قصة غريبة عاشتها لوكسمبورغ، الأسبوع الماضي، بعدما أقدمت السلطات اللوكسومبورغية على طرد مواطن مغربي يقيم في هذا البلد الأوربي بصفة غير قانونية منذ 2007.طرد يوسف، البالغ من العمر 29 سنة، من تراب هذه الدولة المنتمية إلى مجموعة «البنيلوكس» كلف سلطاتها 17 ألف و800 أورو، لتنفيذ شروطه للاتجاه إلى المغرب.وتعود أطوار قصة يوسف، التي نشرها موقع «20 مين»، عندما ادعى أنه لاجئ عراقي وطلب اللجوء السياسي، ليقيم في لوكسمبورغ، قبل أن يتم اعتقاله سنة 2011 بتهمة «سرقة الملابس» ليواجه حكما بـ6 أشهر سجنا. بعد ذلك، أصبح يتابع بسبع تهم أخرى، لتثير أفعاله انتباه السلطات إليه، إذ صدر قرار ترحيله من لوكسومبورغ. قبل طرده يوم الثلاثاء 28 ماي الماضي.وتسبب يوسف في عدة متاعب للسلطات المحلية، إذ تجنب ترحيله من البلد الأوربي بعد أن اختفى عن الأنظار، ليبدع في المرة الثانية، حيلة أخرى على أنه يحمل قنبلة عندما كانت الشرطة تحاول ترحيله على متن طائرة، قائلا: «لم أر أي وسيلة أخرى، كانت الشرطة استقلت الطائرة معي، ولم يكن الركاب صعدوا بعد. ولأسباب أمنية، تم إنزالي من الطائرة، وقالت لي عناصر الشرطة عن مضض.. جيد، لقد ربحت». هذه الأحداث المتكررة أجبرت سلطات لوكسمبورغ على استعمال عدة وسائل، من بينها توفير طائرة خاصة، كلفت صندوق الدولة مبلغا مرتفعا دفع عددا من الجهات إلى إبراز غضبها من هذا التصرف.وأبرز نيكولا شميت وزير الهجرة، أنه «أحيانا لا يكون لدينا وسائل أخرى. هذا هو الحال عندما يرفض بعض الأشخاص الصعود إلى متن طائرة أو الهروب من الشرطة التي ترافقهم».ولم تقف مصاريف لوكسومبروغ على يوسف في دفع مبلغ 17 ألف و800 أورو تكاليف نقله الجوي، بل يضاف إليها سعر تذكرة الباخرة التي أقلته من مونبوليي بفرنسا إلى طنجة، وليلة قضاها في الفندق، بمرافقة 11 عنصرا من الشرطة، وطبيب، وعضو في الصليب الأحمر الدولي، ومسؤول في وزارة الهجرة بلوكسمبورغ. ياسين الريخ