fbpx
وطنية

400 مليار تُرعب عمدة البيضاء

سارع إلى وضع 30 كيلومترا رهن إشارة الحافلات الجديدة خوفا من دعوى قضائية أخرى بالملايير

صحح عبد العزيز عماري، عمدة البيضاء، الخطأ الجسيم الذي كلف 400 مليار سنتيم، ستدفعها المدينة إلى شركة “مدينة بيس”، حين طلب الحسم في الممرات الخاصة لحافلات شركة “ألزا” الإسبانية، على بعد أيام من دخول الحافلات الجديدة حيز الخدمة الاثنين المقبل.
وعقد محمد بو الرحيم، نائب العمدة المكلف بقطاع النقل والتنقلات، الثلاثاء الماضي، اجتماعا مع رؤساء المقاطعات الـ16، ونبيل بلعابد، مدير شركة التنمية المحلية (كازا طرونصبور)، تناول مقترحات المسؤولين المحليين لوضع آليات لتحرير حوالي 30 كيلومترا من الطرق، ووضعها رهن إشارة الشركة الجديدة لاستعمالها ممرات خاصة، تفاديا للاكتظاظ والازدحام الخانق بشوارع المدينـــة.
وورد الإجراء في دفتر الإلتزامات بين الجماعة الحضرية وشركة “ألزا” التي حلت محل شركة “مدينة بيس” التي كانت تستفيد من عقد تدبير قطاع النقل عبر الحافلات من 2004 إلى 2019، حين تدخل العمدة وفسخ العقد من جانب واحد، قبل الحسم في عدد من التبعات القانونية والمالية المترتبة عن ذلك.
واكتشف العمدة، بعد تسلمه مهام المدينة نهاية 2015، أن عددا من الالتزامات الواردة في العقد السابق لم يتم تحريرها بقدر كاف من الوضوح، وبعضها لم ينفذ من الأصل، ومن ذلك تحديد ممرات خاصة بالحافلات لتحسين سرعتها التجارية، وبالتالي رفع مداخيلها اليومية، وهو الإشكال الذي ترتبت عنه إقامة دعوى قضائية، ستكلف الجماعة 400 مليار سنتيم، في حال صدور الحكم النهائي لفائدة الشركة.
ولهذا السبب بالضبط، يسرع المكتب المسير ورؤساء الجماعات إلى استباق جميع الاحتمالات السيئة التي يمكن أن تقع مستقبلا، وقرروا الحسم في النقطة المتعلقة بالممررات الخاصة للحافلات، إذ سيمكن هذا التدبير هذه الوسيلة العمومية في النقل من السير في طرق شبه فارغة تقريبا من سيارات ومركبات أخرى، حتى تستطيع أن تصل في الوقت المحدد إلى وجهاتها، والتحكم في عدد الرحلات اليومية التي تترجم مداخيلها إلى رقم معاملات سنوي وأرباح.
وتنطلق، الاثنين المقبل، أولى رحلات الحافلات الجديدة المميزة بلونيها الأسود والأصفر، إذ وصل عدد منها إلى المستودع الرئيسي بالمعاريف وسط المدينة، وجرى إخضاعها إلى التجارب الأولى، تحت إشراف الفرق التقنية والإدارية للشركة.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى