fbpx
مجتمع

وقفات احتجاجية بولاد زيان

الخافي اعتبر إغلاق المحطة “عبثا” وقرارا غير مفهوم ودليلا على “فشل” في التدبير

يستعد مهنيو النقل الطرقي بمحطة ولاد زيان بالبيضاء، إلى المزيد من الوقفات الاحتجاجية في المستقبل القريب، من أجل إسماع صوتهم للمسؤولين، بعد أن فشلت جميع مساعيهم ولقاءاتهم مع السلطات، في التوصل إلى قرار بإعادة فتح المحطة الطرقية بعد شهور من إغلاقها.
واعتبر عبد العالي الخافي، الكاتب الوطني لسائقي نقل المسافرين بالمغرب، أن ما يتعرض له المواطنون والمهنيون اليوم من تضييقات، وما تعرفه محطة ولاد زيان من فوضى بعد إغلاقها، فاق ما كان عليه الأمر من قبل. وقال، في اتصال مع “الصباح”: “على الأقل كان هناك حراس أمن يسهرون على تنظيم عملية السفر أمام مدخل المحطة، وكان هناك حرص على التعقيم وارتداء الكمامات وحفاظ على الإجراءات الاحترازية، بما فيها أعداد المسافرين في كل حافلة، أما اليوم، فالمواطنون يستقلون حافلات السفر التي ترابض في محيط المحطة، وتنقل المسافرين بشكل عشوائي، بدون مراقبة وفي ظل فوضى عارمة”.
وأضاف الخافي أن قرار منع السفر من وإلى البيضاء، يجب أن يسري على الجميع، لا أن يشمل البعض فقط، وإلا أصبح قرارا غير مفهوم. إذ كيف تسمح السلطات بنقل مسافرين عبر “ساتيام” بدون ترخيص، وتمنعه على حافلات محطة ولاد زيان مثلا، واصفا سياسة الكيل بمكيالين ب”العبث” و”التخربيق”.
وأوضح الكاتب الوطني لسائقي نقل المسافرين بالمغرب، أن المهنيين يعانون الأمرين بسبب تضييق السلطات على تحركاتهم، إذ يتم توقيفهم والتحقيق معهم لساعات قبل توقيعهم لمحاضر وأداء المخالفات، كما يتعرضون لمطاردات بوليسية يومية تمنعهم من الاشتغال. وقال: “الطامة الكبرى، أن المهنيين، بعد التوقيع وأداء المخالفة، تطلب منهم السلطات استئناف السفر ونقل المواطنين إلى مدنهم. وهو ما يجعل هذه القرارات تفتقد إلى المنطق والحس السليم. الكل يتساءل اليوم هل هذه الإجراءات من أجل استخلاص المخالفات، أو من أجل تطبيق التعليمات، أو من أجل الحد من انتشار الفيروس؟”.
وعزا الخافي هذا التناقض في تنزيل القرارات إلى “فشل القائمين على الشأن المحلي بالبيضاء، الذين أبانوا عن أنهم ليسوا في مستوى التدبير”.
ويعرف محيط المحطة الطرقية ولاد زيان بالبيضاء، فوضى كبيرة بعد إغلاقها بسبب التدابير الاحترازية المفروضة للحد من انتشار الفيروس، سواء على مستوى المضاربة في أسعار التذاكر، التي يفرضها أرباب الحافلات، والتي تصل إلى الضعفين مقارنة بالثمن العادي، خاصة أيام العطل، أو على مستوى اشتغال المهنيين بدون ترخيص، مما يعرضهم لشتى أنواع الحصار من قبل السلطات.
ونظم المهنيون قبل أسابيع وقفة احتجاجية أمام محطة ولاد زيان، تنديدا بالاستمرار في إغلاقها، لما ترتب عن ذلك من ارتباك وخسائر مادية وفوضى يؤدي ثمنها المواطنون.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى