معرض فوتوغرافي يسلط الضوء على طرفاية يحتضن رواق “La CDA Gallery”، بالبيضاء، إلى غاية 22 مارس المقبل، معرضا فوتوغرافيا، يوثق مشاهد من مدينة طرفاية، تحت عنوان "أطلانتيس كيلوميتر 130". ويأتي المعرض في جزئه الثاني من عمل سابق للفنانة إيمان جميل، اشتغلت فيه على طرفاية، حيث كشفت الفنانة عن علاقتها بالمدينة وتمثلاتها لها، لتجعل من المدينة لوحة فنية بديعة. وقالت الفوتوغرافية إيمان جميل، إن لقاءها مع طرفاية كان بمحض الصدفة والضرورة، حينما كانت تتنقل بين البيضاء والداخلة لأسباب مهنية، مضيفة أن جمال المدينة دفعها لتوثيق جمالها الخلاب. وفي سلسلة من الصور الفوتوغرافية والأعمال الفنية، تشتغل إيمان جميل على صورة "لاكاسا ديل مار"، وهي تتحدى أمواج البحر، رغم ماضيها المثقل، كما لو كانت جرحا غائرا في جسد المدينة، فهذه القلعة المغطاة بالملح صارت مثل ندبة روضها الجسد الحامل لها، لتصير معلمة من أبرز المعالم التراثية لمدينة طرفاية، غير أنها تحتاج إلى تدخل استعجالي لإنقاذها، فمياه المحيط تكاد تقودها نحو حتفها. وأشارت الباحثة في جامعة بوسطن ومؤرخة الفنون ثينا باروتي، في تقديمها للمعرض، إلى أن هذا العمل البصري والأدبي لإيمان جميل، يبحث عن الحد الرفيع جدا والفاصل بين الحقيقة والجمال، وهو ما أسمته بالجغرافيات العقلية. فالعمل الذي تقوم به هذه الفنانة الشابة يفرض رابطا وثيقا بين المشهد الفوتوغرافي وبين تعبيراته وتجلياته الفوتوغرافية، مشدودا إلى الصورة التي تعكسها هذه الفنانة في معرضها "أطلانتيس كيلوميتر130"، الذي يشكل الجزء الثاني من عملها عن المدينة. وقالت باروتي، مفوضة المعرض، إن الأعمال المعروضة تتداخل فيها العوالم الممكنة بأخرى بين -ثقافية، عبر تجميع حكائي، استطاعت من خلاله إيمان أن تخلق تضاريس جديدة. وبرأيها، فاهتمام إيمان جميل بالأماكن، التي تعيش مرحلة انتقالية (ما بعد الصدمة)، يقودها نحو نقطة في منتصف الطريق بين الحميمية والحكايات البصرية. ع . م