الأولى

وزير الصحة يستعد لرفع أسعار 2700 دواء

نوعية الأدوية التي ستشملها الزيادة من الفئة التي يستهلكها المغاربة بكثرة

كشفت وثيقة اتفاق وقعه وزير الصحة، الحسين الوردي، ومجموعة من صناع الأدوية المغاربة تفاصيل أخفتها الوزارة عقب الحديث عن تخفيض أسعار 700 دواء. وعلمت «الصباح» من مصادر مطلعة أن الاتفاق المذكور لا يتعلق بتخفيض أسعار 700 دواء فحسب، بل ينص كذلك على رفع أسعار 2700 دواء أصلي وجنيس.
وكان الاتفاق الموقع بين الطرفين في يوليوز الماضي نص على ضرورة مراجعة أسعار الأدوية وفق مقياس «بنشمارك» الذي يضم لائحة عدة دول منها المملكة العربية السعودية وبلجيكا وإسبانيا وفرنسا وتركيا والبرتغال، وركز على ضرورة تخفيض أسعار الأدوية التي يفوق ثمنها السعر المحدد وفق قياس «بنشمارك»، والزيادة فيها إن كان الثمن متدنيا، دون أن تكون حينها الوزارة قد بحثت في الأثمنة المحددة وفقا لهذا المقياس، وإن كانت تناسب القدرة الشرائية للمغاربة.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن الوزارة، بعد توصلها بلائحة الأسعار وفق المقياس نفسه، فوجئت أن سعر 2700 دواء جنيس وأصلي أقل بكثير مما هو محدد وفقه، إذ لا يتجاوز سعر 95 في المائة منها 150 درهما، وأغلبها يصنعه صناع أدوية مغاربة، وهو ما أوقع الوزير الوردي في مأزق الاتفاق الذي وقعه، ليصبح، تقول المصادر ذاتها ملزما بتطبيقه عبر الزيادة في أسعار هذه الأدوية.قالت المصادر المذكورة إن التخفيض شمل بالفعل 700 دواء، تصنعه أربعة إلى خمسة مختبرات عالمية، إلا أن الزيادة لم تطبق بعد، إذ طالب الوزير صناع الأدوية المغاربة بالانتظار إلى حين تجاوز الظرفية الاقتصادية التي تعيشها البلاد. من جهتها، قللت مصادر أخرى من حجم الزيادة التي ستعرفها هذه الأدوية، إذ أكدت أن نسبة الزيادة ستتراوح بين 1 و2 في المائة من أسعار 95 في المائة من هذه الأدوية، فيما ستكون النسبة أكبر بالنسبة إلى الأسعار المتدنية جدا.
يجدر بالذكر أن الاتفاق الذي حدد هدفه الرئيسي في “تخفيض أسعار الأدوية” لم يحدد نسبة هذه الزيادات، بل طرح ضرورة تدارسها في مرحلة ثانية.
يشار إلى أن بعض جمعيات الصيادلة دقت ناقوس الإفلاس، مؤكدة أن الزيادة في الأسعار من شأنها ضرب القدرة الشرائية لشريحة واسعة من الزبناء، خاصة أن نوعية الأدوية التي ستشملها الزيادة هي من الفئة التي يستهلكها المغاربة بكثرة.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق