fbpx
مجتمع

“الحلوف” يعبث بمقابر بالجديدة

دقت مجموعة من سكان الجماعة القروية أولاد غانم، ضواحي الجديدة، ناقوس الخطر، بخصوص الهجمات التي يقوم بها الخنزير البري “الحلوف” على المقابر والحقول، مخلفا آثارا سلبية على المحاصيل وأسى في نفوس السكان وذوي الموتى.
واستفاق سكان دوار «المجيدات»، بأولاد غانم، أخيرا، على رفات بعض موتاهم، مرمية بجانب القبور، في مقبرة الدوار.
وبعد أن تفقدوها، معتقدين أن ذلك من فعل فاعل، وذهب ظنهم أول وهلة إلى عصابات كنوز، تأكدوا أن «الحلوف» هاجم المقبرة ليلا، وحفر قبورا كثيرة بحثا عن “إرني”، سيما بعد أن اكتشفوا، غير بعيد عن المقبرة، حقولا زراعية عبث بها.
وأكد أحد السكان أنهم سمعوا، في هدوء الليل، صوت «الحلوف»، دون أن يعتقدوا أنه في طريقه لانتهاك حرمة مقبرة الدوار والعبث برفات موتاها. كما أن مرضى كانوا في طريقهم باكرا لإجراء حصص “الدياليز”، صادفوا خنازير برية بدوار «العزيزات»، بأولاد غانم، وهي بصدد البحث عن محاصيل زراعية، وتحاشوا صدها حتى لا تصيبهم بأذى.
وعن الوجهة التي قدمت منها، ذكر بعض السكان أن غابة «السوينية»، بتراب جماعة أولاد غانم، تحضن خنازير برية مع خنانيصها، وأنها تخرج ليلا بحثا عن طعامها.
واشتكى العديد من السكان، أيضا، من أن الخنزير يهاجم حقولهم ليلا، وينهب محاصيلهم الفلاحية، وخاصة البطاطس التي يسيل لها لعابه.
وكثيرا ما استفاق السكان على مخلفات غاراته الليلية، التي أتلف خلالها محاصيل كلفت أصحابها مصاريف كبيرة في منطقة شهيرة بالخضر والبواكر.
وزاد متضررون أن «الحلوف» يخرج ليلا باحثا عن أنواع من الأعشاب والنباتات، ومنها «إرني»، ودود الأرض، وأن عشقه لهما يذهب به حد حفر الأرض بخرطومه، وقلب التربة بحثا عن ضالته.
وعادة ما يتحول «الحلوف» إلى حيوان عدواني هائج، متى تم رميه بالرصاص أو تعرض لاعتداء من السكان.
وكثيرا ما خلفت ردة فعله الهائجة ضحايا لحقهم أذى كبير من خرطومه الطويل، الذي يستعين به لصد الاعتداءات.
ويذكر أنه، قبل ثلاث سنوات، هاجم خنزير بري، تسلل ليلا من أولاد غانم مجموعة من السكان بتراب جماعة مولاي عبد الله، بعد أن طعنوه، ما أدى إلى مصرع اثنين منهم، في واقعة مفجعة خلفت لحظتها أسى كبيرا.
وعلى خلفية تنامي هجومات “الحلوف» على أولاد غانم، حمل الكثيرون المسؤولية في ذلك للمديرية الإقليمية للمياه والغابات بالجديدة، التي تتفرج على الوضع بكل سلبياته ومخاطره، ومن المفروض أن تهب لكبح هجمات هذا الحيوان البري الخطير، وذلك بتنظيم حملة واسعة (أباطاج) يشارك فيها قناصون متمرسون، للتقليل من أعداده، سيما أن هجماته تزداد في شهر مارس، خاصة على حقول الذرة التي تستهويه بشكل كبير.
عبد الله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى