fbpx
الرياضة

“حلالة” … ينتصرون ولو انهزم “الكاك”

مشجعون لا يسبون ولا يشاغبون بل يحتفلون ويتغنون بفريق كأنه بطل

لم تنل حرارة الطقس من حماسهم وصبرهم، مثلما لم تنل أزمة فريقهم من تشجيعهم وإخلاصهم له… إنهم مشجعو المدرجات المكشوفة للملعب البلدي بالقنيطرة “حلالة بويز”. في مباراة أول أمس (السبت) أمام الدفاع الحسني الجديدي، أكد مشجعو “حلالة”، وأصل التسمية نبتة مشهورة في منطقة الغرب ، أنهم أحسن ما في النادي القنيطري هذا الموسم، كما قال مشجع في المنصة الرئيسية، وهو الذي ظل يشير بيديه طيلة المباراة نحو المدرجات المكشوفة في الجهة المقابلة، حيث أهازيج “حلالة” وأغانيهم لا تتوقف، كأنهم يتغنون بفريق بطل، وليس فريقا مريضا ينافس من أجل تفادي النزول إلى القسم الثاني.
طيلة المباراة، لم ينطق مشجعو “حلالة” باسم لاعب أو مدرب أويسبونه أو يسبون الحكم أو لاعبا من الفريق الضيف… انتظموا في تلاوة الفاتحة قبل المباراة وفرضوا على الحكم عبد الرحيم اليعقوبي انتظارهم حتى انتهوا منها، ووقفوا لعزف النشيد الوطني، ثم واصلوا احتفالاتهم.
يقول المقربون من فصيل “حلالة” إنهم مشجعون يكرسون في الغالب شعارهم الذي يدونوه في لافتة كبيرة تجد لها مكانا دائما في مدرجاتهم المكشوفة، لافتة مكتوب عليها بالأخضر، لون الفريق الرئيسي، “مخلصون وفخورون … في الفرح كما في الألم”.
رغم العلاقة المتأزمة مع جمهور الجيش الملكي، فإن أعضاء فصيل “حلالة” تضامنوا مع المشجعين المعتقلين على خلفية ما يسمى أحداث “الخميس الأسود”، إذ حملوا لافتة كبيرة سوداء، كتبوا عليها “الحرية للجماهير العسكرية”، ورددوا لفترات طويلة أثناء المباراة “حرية حرية …. للجماهير العسكرية”.
المنصة الرئيسية المغطاة ذات المقاعد الخشبية أو المغلفة بالبلاستيك، لا علاقة لها بالمدرجات المكشوفة، كأنها في ملعب آخر لفريق آخر… أغلب من فيها لا يتوقفون عن التحليل وسبب المدرب واللاعبين… يطالبون هذا بالتحرك إلى الهجوم، والآخر بالعودة إلى الخلف، وآخر بالخروج من أرضية الميدان وترك مكانه لزميل جديد. مدربون دون حاجة إلى رخصة الجامعة، بل تكفي تذكرة من 40 درهما أو حتى بدونها.
عبد الإله المتقي (موفد الصباح إلى القنيطرة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى