الوفا مطالب بفتح تحقيق والاعتذار قالت مصادر مطلعة لـ«الصباح» إن المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش استمعت أخيرا، إلى تلميذ يدرس بالقسم الخامس ابتدائي بإحدى المؤسسات التعليمية بحي رياض الزيتون يتهم فيها أستاذته بخلع سرواله، ووضع أصبعها في مؤخرته، كما أمرت بعض التلاميذ من زملائه بالفصل بالقيام بالحركة نفسها لمعاقبته على فعل صدر عنه أثناء فترة «الاستراحة» .وعلمت «الصباح» أن استماع الشرطة القضائية للتلميذ جاء بعد شكاية توصلت بها من قبل ولي أمره، كما تم الاستماع إلى التلاميذ من رفاقه بالفصل، والذين عاينوا الحادث، في الوقت الذي دخلت فيه جمعية آباء وأولياء التلاميذ على الخط .وكانت لجنة من نيابة وزارة التربية الوطنية بمراكش حلت بالمؤسسة التعليمية المذكورة، وأنجزت تقريرا في الموضوع لم يتم لحد الساعة كشف نتائجه، فيما وصفت شكاية التلميذ أن الحادث تم على مرأى التلاميذ والتلميذات بالقسم، والذين تناوبوا على وضع أصابعهم في مؤخرة التلميذ . وأضافت المصادر ذاتها، أن الأستاذة المذكورة، وبعد إدخال أصبعها في مؤخرة التلميذ، أحكمت قبضتها عليه، واضعة يدها فوق رأسه، وشرع التلاميذ الذكور، بالتناوب، في إدخال أصابعهم في مؤخرة التلميذ، بينما بقيت التلميذات في أماكنهن وهن يصرخن.وقالت مصادر مطلعة لـ«الصباح» إن سبب إقدام المعلمة على فعلتها يعود إلى عدم تعامل مدير المؤسسة التعليمية المذكورة بحزم مع التلميذ وزميله اللذين كانا ينزلان مسرعين من درج الطابق العلوي للمؤسسة، الأمر الذي يمكن أن يتسبب في إصابة التلاميذ حسب المعلمة المذكورة.وكان مدير المدرسة المذكورة، قد بعث بتقرير مفصل عن واقعة الاعتداء إلى نائب وزارة التعليم بمراكش، خلال يناير الماضي، إلا أن مصالح النيابة لم تتخذ أي إجراء في حق الأستاذة، ولم تتحرك وتبعث لجنة إلى المؤسسة، إلا بعد إحالة شكاية والدة التلميذ على الشرطة القضائية من قبل النيابة العامة.إلى ذلك استمعت الشرطة القضائية صباح الاثنين الماضي، إلى التلميذ المعتدى عليه، وإلى أربعة من زملائه الذين أكدوا جميعهم اعتداء الأستاذة على التلميذ، عبر إدخال أصبعها في مؤخرته، وأمرت باقي التلاميذ بإدخال أصابعهم في مؤخرته، مهددة إياهم بالعقاب ذاته، إن هم رفضوا الامتثال لأوامرها. وفي السياق ذاته وصف عبد الإله طاطوش رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب في تصريح لـ» الصباح» سيناريو الحادث، إذا ما تم تأكيده بالخطير، ولم يستبعد طاطوش حضور محمد الوفا وزير التربية الوطنية إلى المدينة لمتابعة حيثيات القضية التي تعتبر فضيحة من العيار الثقيل، والتي تستدعي من الوزير الوفا تقديم اعتذار رسمي للتلاميذ، بعدما شهدت المدينة مجموعة من حالات الإساءة إلى تلاميذ المؤسسات التعليمية بالمدينة، مطالبا ضرورة أن تأخذ التحقيقات الطابع الجدي .نبيل الخافقي (مراكش)