الزوج تنازل عن شكايته والمحكمة تحجز الملف للتأمل لجلسة 13 ماي قررت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمكناس، الاثنين الماضي، حجز الملف عدد/767، الذي يتابع فيه متهمان من أجل الخيانة الزوجية في حق الطبيبة (م.ش)، المتحدرة من الرباط، والمشاركة في ذلك بالنسبة إلى عشيقها الفرنسي(د.ك)، المقيم بمكناس، والمتابع كذلك من قبل النيابة العامة بالمحكمة ذاتها بتهم التغرير بامرأة متزوجة، وتعمد إخفاء امرأة متزوجة فارة من سلطة من له حق الولاية القانونية عليها، طبقا للفصول 491 و494 و495 و496 من القانون الجنائي.أحالت عناصر الضابطة القضائية، في 14 من أبريل الماضي، المتهمين على أنظار النيابة العامة بابتدائية مكناس، التي أمرت بإيداعهما السجن المحلي تولال 2 بمكناس، في انتظار عرضهما في اليوم الموالي على أنظار الغرفة الجنحية، التي قررت إرجاء الشروع في مناقشة القضية إلى جلسة 29 من الشهر ذاته، استجابة للملتمس الذي تقدم به دفاعهما، الرامي إلى منحه مهلة للاطلاع على وثائق الملف بغرض إعداد الدفاع، كما قررت الغرفة عينها بعد التأمل في آخر الجلسة رفض تمتيع المتهمين بالسراح المؤقت ولو بكفالة مالية، إذ ظلت المتهمة الأولى رهن الاعتقال الاحتياطي بالمؤسسة السجنية المذكورة إلى غاية 19 أبريل، عندما قررت المحكمة رفع حالة الاعتقال عنها إثر تنازل زوجها عن الشكاية، التي كان تقدم بها في مواجهتها، قبل أن يتم الإفراج عن المتهم الثاني في 22 من الشهر عينه. وتعود فصول الواقعة إلى 12 أبريل الجاري، حينما تقدم زوج المتهمة (م.ش)، حوالي الثامنة إلا ربع مساءا، إلى مصلحة الديمومة، التي كانت تؤمنها ليلتها الدائرة الأولى للأمن بمكناس، بشكاية في مواجهة زوجته، في قضية تتعلق بالخيانة الزوجية، مشيرا إلى أنها تربطها علاقة غير شرعية مع أحد الأشخاص الذي يقيم بمدينة مكناس. وأضاف أنه يوم الواقعة تتبع خطواتها انطلاقا من العاصمة الإدارية الرباط، إلى حين وصولها إلى محطة القطار المدينة، حيث استقلت القطار المتوجه إلى مكناس دون أن تعلم أنه رافقها على متن القطار عينه، إلى أن حل الأخير بمحطة الأمير عبد القادر بمكناس، حيث كان في انتظارها شخص خارج المحطة، قبل أن ينطلقا على متن سيارة من نوع (ميتسو بيشي)، ما جعله يستقل سيارة أجرة صغيرة بغرض ملاحقتهما وتحديد المكان الذي يقصدانه، إلى أن تأكد من ولوجهما إحدى الشقق، الواقعة بحي المنصور، مصرا على مرافقته إلى المكان ذاته بغرض التأكد من صحة أقواله.وبعد الاستماع إلى المعني بالأمر في محضر قانوني، قامت عناصر الضابطة القضائية بربط الاتصال بالنائب الأول لوكيل الملك، في شخص محمد الخياري، الذي أصدر تعليماته بمرافقة الزوج المشتكي إلى الشقة المذكورة، وهناك ضبط المتهمان في حالة تلبس حيث كان الفرنسي يرتدي ملابس داخلية، في حين ضبطت الطبيبة مخبأة تحت سرير داخل غرفة النوم مرتدية هي الأخرى منامة.وعند الاستماع إليهما تمهيديا، صرح المشتكى به (د.ك)، من مواليد 1974، بحضور المترجم (ب.غ)، أنه يعرف المتهمة (م.ش) منذ فترة الدراسة، حينما كان يدرسان معا بثانوية ديكارت بالرباط، مفيدا أن علاقته بها ظلت قائمة حتى بعد زواجها من المشتكي، وإنجابها منه طفلين، مضيفا أنها زارته عدة مرات ببيته بمكناس، حيث كانت تقضي معه الليل في بعض الأحيان رفقة ابنيها، وقد أخبرته أن لديها مشاكل مع زوجها، نافيا أن يكون سبق له أن شاركها الفراش، خصوصا أنه اعتنق الإسلام منذ حوالي عقدين من الزمن، حسب تصريحه.ومن جانبها، صرحت المتهمة (م.ش)، من مواليد 1978، أنها على خلاف مع زوجها، الذي غادر بيت الزوجية منذ عامين، حارما إياها من حقوقها الزوجية، بما فيها حق الفراش، فضلا عن امتناعه عن الإنفاق عليها وعلى ابنيها، مضيفة أنه أخذ منها مبالغ مالية عن طريق قروض بقيت في ذمتها حتى سنة 2017. وأشارت إلى أنها رفعت ضده دعوى للطلاق للشقاق ما زالت رائجة بقسم قضاء الأسرة بالرباط.وبخصوص التهمة الموجهة إليها، اعترفت المشتكى بها بالعلاقة غير الشرعية التي تربطها بعشيقها الفرنسي خارج مؤسسة الزواج، مصرحة أنها كانت تعاشره معاشرة الأزواج، خصوصا بعدما اتفقا على الارتباط شرعيا بعد طلاقها من زوجها، نافية أن تكون مارست معه الجنس يوم الواقعة. خليل المنوني (مكناس)