fbpx
الأولى

أدوية كوفيد في عجلات ناقلين

دفع الخصاص في بعض الأدوية المستعملة في علاجات كورونا، أو تلك التي يشاع أنها فعالة لمواجهة الفيروس، أشخاصا إلى الاستنجاد بسائقين في قطاع النقل الدولي من أجل جلب هذه الأدوية التي اختفت من الصيدليات، في الأسابيع الأخيرة، إثر ارتفاع ملحوظ للطلب عليها.

وأفادت مصادر “الصباح” أن سائقين وجدوا في الأمر مصدر رزق هاما، يمكنهم من تحصيل مداخيل دون علم مشغليهم، إذ يجلبون معهم، عند عودتهم إلى المغرب، علبا من هاته العقاقير لتسليمها لطالبيها مقابل مبالغ مالية تتجاوز بكثير أسعارها في الصيدليات، خاصة أن هذه الأدوية لم تعد متوفرة في أغلب الصيدليات بعد ارتفاع الطلب عليها بشكل غير مسبوق، ما جعل الإنتاج لا يواكب الإقبال الملحوظ، إذ هناك من يقتني عشرات من علب “فيتامين سي” و”الزنك” وأدوية أخرى تدخل في العلاج تباع بأوروبا.

وتحول بعض السائقين إلى خبراء في الأدوية الفعالة لمواجهة “الفيروس”، إذ يقترحون على قاصديهم أدوية أخرى بأسعار باهظة، ويمكن للسائق أن يجلب 100 علبة أو أكثر، ما يمثل بالنسبة إليه مورد دخل إضافي.

ولم يعد الأمر يقتصر على الأفراد، بل أصبحت شبكات منظمة تلجأ إلى سائقين من أجل جلب أدوية كورونا وإعادة بيعها في السوق السوداء، وتتمكن من تسويق الكميات المحصل عليها في وقت إضافي، لأنها تتوصل بطلبات مسبقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت مصادر مطلعة أن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة توصلت بمعطيات تفيد أن هناك بالفعل تجارة سرية في الدواء، يديرها بعض سائقي النقل الدولي وشبكات محلية.
وشددت عناصر الجمارك المراقبة على شاحنات النقل الدولي، إذ يتم إخضاع المركبة إلى افتحاص دقيق للتحقق من عدم وجود أدوية داخل مقصورة السائق.

وشجع الخصاص في هذا الصنف من العقاقير سائقين على التعاطي لهذا النشاط، الذي أصبح يدر مداخيل هامة، إذ تحولوا إلى صيادلة متنقلين يجلبون الأدوية من الخارج ويمدون بها الباحثين عنها.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن إدارة الجمارك تترصد خيوط هذه التجارة التي أصبحت تنتشر بفعل إيراداتها المغرية. ويؤدي طالبو الأدوية أسعارها بالعملة الصعبة، إذ يلجؤون إلى أشخاص يتعاطون صرف العملات دون رخصة من أجل تحويل المبالغ من الدرهم إلى الأورو، لأداء المبلغ المطلوب للحصول على علب الأدوية.

وهناك بعض السائقين الذين لا يشترطون الأداء بالعملات الأجنبية، إذ يبيعونها بالدرهم، ما يمكنهم من تحقيق هوامش، أيضا، من عملية تحويل السعر من الأورو إلى الدرهم.

وأكدت وزارة الصحة أن المغرب يتوفر على الاكتفاء الذاتي من هذه الأدوية وأنه لا ينبغي التهافت على اقتناء كميات كبيرة منها، لكن توضيحات الوزارة لم تنجح في طمأنة الباحثين عنها.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى