fbpx
حوادث

الحبس لموظف بشركة ألطاديس بفاس

غرفة الجنح الاستئنافية ألغت الحكم الابتدائي ورفعت العقوبة الحبسية وقيمة الغرامة والمطالب المدنية

ألغت غرفة الجنح الاستئنافية باستئنافية فاس، أخيرا، الحكم الابتدائي الصادر عن ابتدائية المدينة، في حق (ع. ص) موظف بالشركة المغربية للتبغ (ألطاديس)، فيما قضى به من براءته من جنحة خيانة أمانة ورقة موقعة على بياض. وقضت بمؤاخذته لأجلها والحكم عليه بسنتين حبسا نافذا ورفع الغرامة إلى 26 مليون سنتيم، وتحميله الصائر والإجبار في الأدنى.

في الدعوى المدنية، ألغت الحكم المستأنف في ما قضى به من عدم الاختصاص للبت في الطلبات المدنية المقدمة من قبل تاجري التبغ (أ.ن.ا) و(ع. أ) المطالبين بالحق المدني. وحكمت بقبولها شكلا وأداء المتهم لفائدة (أ. ن. ا) تعويضا مدنيا قدره 60 مليون سنتيم، ولفائدة (ع.أ) تعويضا قدره 25 ألف درهم، مع تأييد الحكم في باقي مقتضياته.
ورفعت التعويض المحكوم به لفائدة المطالب بالحق المدني التاجر (ع.م)، إلى 7 ملايين سنتم، بعدما كانت المحكمة الابتدائية حددت التعويض في 6 ملايين سنتيم، مع أداء المتهم لفائدته 58 مليون سنتيم قيمة الشيك المسلم إليه لتسوية القضية، مع معاقبته بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة 15 مليون سنتيم، بموجب القرار الابتدائي الصادر في الملف عدد 332/10.
وتعود وقائع القضية إلى يوم 13 فبراير 2010 لما تقدم التجار (ع. ف) و(أ. ن. ا) و(ع. أ) بشكاية إلى وكيل الملك، أكدوا فيها اكتشافهم استخلاص مبالغ مالية خيالية من حساباتهم البنكية، تفوق قيمة السلعة التي عادة ما كانوا يقتنونها من شركة ألطاديس، قبل أن يتصلوا بالشركة والمتهم، ليتضح أنهم كانوا ضحية نصب واحتيال من قبل المتهم الذي اعتقل وأودع سجن عين قادوس.
وأكد التاجر (ع. ف) أثناء الاستماع إليه أنه لم يسلم الشيك الحامل لمبلغ 63 ألف درهم للموظف ولم يتسلم من الشركة بأي سلعة أو فاتورة بتلك القيمة، مشيرا إلى حلول لجنة تفتيش ودفع قيمة الشيك، فيما طالب المتهم بإمهاله لتسوية الوضع وسلمه شيكا، فيما اتهم زميله (ع. أ)، (ع. ص) الموظف المتهم، بسرقة شيكات على بياض من دفتر شيكاته في غفلة منه.
وأوضح أنه كان يسلمه تلك الشيكات لملئها بقيمة السلعة التي كان يمدها بها من السجائر وبطائق التعبئة، قبل أن يكتشف سحب مبالغ مهمة من حسابه البنكي في يوليوز وغشت 2009، ليتضح أن الموظف استعمل الحيلة نفسها مع تجار آخرين، عمدوا إلى فضح معاملاته المشبوهة على أساس التوصل إلى حل دون اللجوء إلى المحاكم، مؤكدا تسلمه شيكا من والد المتهم.
واتضح في ما بعد أن شيكات أخرى مزورة تقاطرت على البنك، آخرها بقيمة خمسة ملايين سنتيم، أشعر به من قبل البنك لأداء قيمته فاعترض على ذلك لأنه لا يتوفر على مؤونة ولوجود دعوى جارية مع المتهم والشركة التي زارها واتفقت معه على منحه 20 مليون سنتيم من بطائق التعبئة مقابل بيعها وتسديد الشيكات البنكية المزورة عند حلول أجلها.
وكشف التاجر الثالث تلاعبات طالت بعض المعاملات التجارية من قبل موظف ألطاديس المسؤول عن بيع بطاقات التعبئة، مستغلا ثقته فيه وانشغالاته، مشيرا إلى أنه كلف ابنه بتسيير المتجر ووضع رهن إشارته شيكات على بياض موقعة من قبله ووضع عليها عبارة «ألطاديس» لتسليمها إلى الشركة بعد تسلم السلعة من مسؤوليها.
وقال إن الموظف المتهم كان يطالب ابنه بمده بالشيك لملئه بخصوص السلعة المسلمة إليه، لكن في برهة من الزمن يرجع إليه ويوهمه أنه أخطأ في ملء بيانات الشيك ويطلب منه شيكا آخرا، ولما كان يستفسره عن مآل الأول «كان يثور في وجهه» حسب رواية الأب في تصريحاته للضابطة القضائية التي فتحت بحثا في الملف بناء على شكاية من التجار الثلاثة.
واعترف المتهم تمهيديا بتزويد التجار ببطاقات التعبئة على اختلاف أثمنتها مقابل شيكات يتولى تعبئتها وتسليمهم فواتير نهائية، مشيرا إلى أن (ع. ف) و(س. ر) تقدما منه خارج الشركة وأبديا رغبتهما في بيع كمية كبيرة من بطاقات التعبئة قدرت تباعا ب63 و87 ألف درهم، مؤكدا بيعها إلى (م. ص) الذي «نصب عليه ولم يمكنه من مبالغها».
وقال إنه سلم شيكين للتاجرين وعند تقديمهما إلى البنك رجعا دون رصيد و»والده أدى قيمتها»، مؤكدا أنه سلم إلى (ع. أ) 12 ألف درهم نقدا، و»الفواتير المتعلقة ببيع السجائر المتمسك بها من قبل المشتكين، كقرائن لمواجهته لاتخصه»، نافيا ما جاء على لسان التاجر (ع. ف) بخصوص الشيكات الأربع، الممزق أحدها.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى