fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: استنزاف

قبل بداية كل موسم، تعلن جامعة كرة القدم منع الانتدابات، التي لا تحترم شروط التوازن المالي، أو ما يسمى في أوربا “اللعب المالي النظيف»، لكن في نهاية المطاف، لا شيء من ذلك يحدث، إذ أن كل الأندية تقوم بانتدابات، في غياب أي مراقبة لقدرتها على الالتزام بالعقود التي وقعتها، أو النفقات العالقة، وهذا يؤدي إلى نتيجتين:
أولا، هذه الفوضى تؤدي إلى ما يشبه الاستنزاف، إذ تستغل فرق عديدة تساهل الجامعة، وغض الطرف عنها، لتواصل إبرام عقود تفوق مواردها، إلى أن غرقت في الديون والنزاعات، وهناك حالات عديدة، مثل شباب الريف الحسيمي والكوكب المراكشي والنادي القنيطري وشباب قصبة تادلة، وهناك فرق أخرى في الطريق، مثل المغرب التطواني وحسنية أكادير.
وبينما يعتقد البعض أن الجامعة تسدي خدمات للأندية بالسماح لها بالانتدابات، لكنها في الحقيقة تساهم في إغراقها.
ثانيا، يؤدي هذا الوضع إلى غياب تكافؤ الفرص، إذ أن الأندية التي تحترم التزاماتها وعقودها، وتعقلن إنفاقها، مثل الفتح والجيش الملكي وسريع وادي زم وأولمبيك خريبكة، تجد نفسها في مواجهة فرق تقوم بانتدابات فلكية، كما يضعها ذلك في موقف حرج مع جماهيرها، التي تطالب بالانتدابات، ولو بدون ضمانات.
هذا التضخم، وبغض النظر عن تسببه في إغراق الأندية في الديون والنزاعات، فإنه جعل الانتدابات تتحول إلى هوس، وجعل التكوين آخر الاهتمامات.
غريب.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى