fbpx
وطنية

الحجر الشامل يدق الأبواب

دخول فرنسا وألمانيا إلى “الكوارنتينا” يضع مغاربة تحت ضغط انتظار صدور القرار

ألف المغاربة أن كل قرار يتخذ بالضفة الشمالية للمملكة، تسارع وزارة الصحة إلى تطبيقه في المغرب، إذ بعد عودة فرنسا إلى الحجر الصحي لمدة أربعة أسابيع، يعيش المغاربة تحت ضغط انتظار بلاغ لوزارتي الصحة والداخلية، تعلنان فيه تاريخ العودة إلى الحجر الصحي الشامل، خاصة أن جميع المؤشرات تشجع على هذا القرار. وتعتبر الوضعية الاقتصادية للمملكة، التي أصبحت صعبة، أكثر المؤشرات التي تضعها وزارة الصحة في الحسبان، قبل اتخاذ قرار من حجم الحجر الصحي الشامل.

وتدهورت الوضعية الوبائية بالمملكة في الأسابيع الأخيرة، إذ تجاوزت الوفيات حاجز 70 وفاة، والإصابات تجاوزت 4 آلاف بدورها، وهي أرقام قياسية لم يسبق تسجيلها في المملكة، منذ بداية الوباء، كما أن أقسام الإنعاش والعناية المركزة، أصبحت تستقبل حالات كثيرة، ومستشفيات عديدة أصبحت عاجزة عن استقبال المرضى، إلى درجة أصدر فيها مدير المستشفى الجامعي بالرباط مذكرة يمنع فيها استقبال المصابين بأمراض غير كورونا، قبل تراجعه عن القرار.

ويرتقب أن تعلن السلطات الصحية في الأيام المقبلة عن قرارات صعبة، بالنظر إلى الوضعية المأساوية التي تعيشها المنظومة الصحية، والعياء الذي أصاب الأطر الصحية، وتصاعد عدد الإصابات والوفيات في صفوفها، إذ تجاوزت حالات الإصابة عند الممرضين لوحدهم 1000 إصابة، منذ بداية الوباء.
وأعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون مساء الأربعاء الماضي، عن إعادة فرض حجر صحي كامل في فرنسا، يمتد إلى غاية أوائل دجنبر المقبل على الأقل، من أجل كبح تفشي فيروس كورونا في البلاد، في وقت تتسارع فيه وتيرة الإصابات بالوباء، واقتراب المستشفيات والمرافق الصحية من حالة العجز، عن استيعاب المزيد من المصابين في حالة صحية حرجة.
وقرر الرئيس ماكرون، بالتشاور مع الهيآت الصحية المختصة، إعادة فرض حجر صحي على كامل الأراضي الفرنسية لمدة أربعة أسابيع على الأقل، لوقف تفشي فيروس كورونا، الذي يسجل أرقاما مفزعة ومتسارعة كل يوم.

وأما ألمانيا، فقررت إعلان ما أسمته الإغلاق العام، إذ ستغلق الكثير من الفضاءات أبوابها، في انتظار انقضاء فصل الشتاء،إذ بعد يوم واحد من إعلان الإغلاق العام لمحاصرة الفيروس، حذرت أنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية، من خطورة الوضع، قائلة إن «حالات الإصابة قد تفوق قدرات وحدات الرعاية المركزة في ألمانيا، خلال بضعة أسابيع بسبب تزايد الإصابات». وأضافت أن الاستعدادات جارية لتحصين المواطنين باللقاح في ألمانيا، وأن الحكومة تعمل على وضع الإرشادات الخاصة بالفئات، التي سيتاح لها. وأعلنت ميركل، أن ألمانيا ستفرض إغلاقا عاما لمدة شهر، يشمل إغلاق المطاعم وصالات التمرينات الرياضية والمسارح.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى