fbpx
الأولى

رخص سياقة أجنبية تورط وزارة النقل

أنهت مصالح الدرك الملكي بالبئر الجديد، أمس (الاثنين)، أبحاثا في ملف يتعلق بتزوير رخص سياقة، عن طريق اختراق النظام المعلوماتي الخاص بوزارة النقل، في إطار مسطرة استبدال رخص أجنبية بأخرى مغربية.

وعلمت “الصباح” أن عناصر الدرك أحالت المتورطين، على الوكيل العام للملك لدى استئنافية الجديدة، صباح أمس، بعد تمديد الحراسة النظرية لخمسة موقوفين، هم على التوالي موظفان تقنيان في مصلحة رخص السياقة بمركز تسجيل السيارات بالحي الحسني، ومستخدمة تابعة لشركة خاصة تجمعها اتفاقية مع وزارة النقل، وسائق ضبطت بحوزته رخصة مزورة، ووسيط، اعتبر السمسار المتدخل بمقابل مالي للحصول على رخصة السياقة.

وقبل الإحالة على الوكيل العام للملك، جرى الاستماع إلى شهود، ضمنهم موظفة تزاول مهامها بشباك الاستقبال، ومدير المركز وآخرون، لاستبيان الطريقة التي تتم بواسطتها معالجة ملفات المترشحين لامتحانات السياقة، وكذا إدخال البيانات والمساطر الإدارية والتقنية لاستبدال الرخص الأجنبية، سيما تلك الصادرة عن بلدان المغرب العربي، أو التي لا تجمعها بالمملكة أي اتفاقية.

وأكدت مصادر متطابقة أن الأمر يتعلق باختراق النظام المعلوماتي الخاص بوزارة النقل، والمتعلق بإدخال البيانات الخاصة للراغبين في الحصول على رخص السياقة، سيما تلك المتعلقة باستبدال رخص أجنبية بأخرى مغربية، والتي تستلزم مجموعة من الشروط التي يحددها القانون، وضمنها التأكد من صدور تلك الرخصة بشكل صحيح عن البلد الذي تحمل جنسيته.

وتفجرت القضية، منذ الخميس الماضي، إثر إيقاف رجال الدرك بتراب البئر الجديد سائقا، ومطالبته بوثائق السيارة، إذ اكتشفوا أن المعني بالأمر حاصل على رخصة مستبدلة تشير إلى أن أصلها ليبيا، ما دفع إلى الارتياب في أمره، فنقل إلى مركز الدرك الملكي. وأثناء البحث معه، تبين أنه لم يزر ليبيا على الإطلاق، وأن الرخصة بينت على معطيات مزورة، ناهيك عن الاهتداء إلى وسيط، كان صلة الوصل بينه وبين مستخدمة لإنجاز وثيقة السياقة.

وأسفرت الأبحاث التي أنجزتها عناصر الدرك الملكي عن الاهتداء إلى أن المستخدمة بالشركة الخاصة تمكنت من الحصول على القن السري، للولوج إلى النظام المعلوماتي ومعالجة المعطيات الإلكترونية الخاصة، وهو القن الذي يوضع حصريا تحت إشارة ومسؤولية التقنيين من موظفي مصلحة الرخص بمركز امتحانات السياقة التابع الوزارة النقل، وأنها تمكنت من إنجاز العديد من رخص السياقة بالطريقة نفسها، أي تزوير البيانات والولوج إلى النظام المعلوماتي لإدخال بيانات غير صحيحة.

وتم الاستماع إلى الموظفين المسؤولين عن القن السري الذي يسمح بالولوج إلى الأنظمة المعلوماتية لتثبيت المعطيات الخاصة بمستحقي رخص السياقة، ورغم نفيهما الضلوع في التزوير، تم الاحتفاظ بهما رهن الحراسة النظرية، لمسؤوليتهما الشخصية عن القن وضرورة عدم منحه لأي كان. وانضافت رخص موريتانية إلى الرخص الليبية، إذ اتضح أن السماسرة ينهجون أسلوب استبدال رخص مزورة للبلدين سالفي الذكر، باتفاق مع المستخدمة، مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 7000 درهم و20 ألفا.

وسيجري التحقيق مع المتهمين حول تزوير الرخص البيومترية للسياقة عن طريق الولوج إلى المعطيات الإلكترونية وانتحال صفة موظف وإدخال بيانات كاذبة وغير صحيحة للنظام المعلوماتي، وجنحة النصب والتدليس وإتلاف مستندات أرشيف مركز تسجيل السيارات والتوصل بغير حق برخص سياقة مزورة، على أساس أنها مستبدلة برخص أجنبية.

وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن أخطاء الوزارات الوصية بعدم تعويض الموظفين المحالين على التقاعد، وتكليف مستخدمي شركات الحراسة الخاصة بمهام حساسة، لتغطية الخصاص، أنتج اختلالات وجرائم، في مجموعة من القطاعات، إذ تعدت الفضائح وزارة النقل لتصل إلى الصحة، ما يستلزم إعادة النظر في موضوع خصاص الإدارات العمومية.

المصطفى صفر

تعليق واحد

  1. اشارة الى المتاجر التي تبقى مفتوحة خارج التوقيت المحدد في الدا البيضاء هناك المقاطعة **** بعمالة ابن امسيك حيت ان بعض المتاجر تبقى مفتوحة واخرى مقفولة ودلك بالاتفاق مع رجال السلطة من مقدم وقائد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى