بطل الفضيحة برلماني استقلالي أدين بـ4 أشهر واعترف بدفع شيكين لشراء أصوات انتخابية فضح نزاع قضائي بين برلماني بمجلس النواب، عن دائرة الرشيدية، ومستشار برلماني بالغرفة الثانية، حقيقة فساد انتخابي استعملت فيه الشيكات ضمانة للتصويت لفائدة أحد المرشحين في انتخابات رئاسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات بإقليم الرشيدية، فاز بها المستشار البرلماني محمد بلحسان، عن حزب الاستقلال. وتفجرت هذه الفضيحة حينما وضع مصطفى العمري، البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بدائرة الرشيدية، شكاية ضد غريمه الاستقلالي، يتهم فيها الأخير بالنصب وإصدار شيكات دون رصيد، قبل أن يفاجأ بشكاية مضادة يعترف فيها المشتكى به أنه سلم البرلماني التجمعي هذه الشيكات قصد التصويت لفائدته، وهو ما بينت التحقيقات أنه كان مجرد خطة لتضليل العدالة.واضطر البرلماني الاستقلالي، عضو مجلس المستشارين، ورئيس المجلس الإقليمي للرشيدية، إلى الاعتراف، خلال أطوار المتابعة القضائية، أنه أصدر الشيكات فعلا لفائدة البرلماني المذكور، وذلك في إطار التهييء الانتخابي لرئاسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات التي تقدم لرئاستها بالإقليم سنة 2006، مضيفا أنه سلم البرلماني، المشتكي، «شيكين بنكيين، الأول بمبلغ ثلاثين مليون سنتيم (300 ألف درهم)، تحت رقم 4018037، مسحوب عن القرض الفلاحي، والثاني بمبلغ عشرة ملايين سنتيم (100 ألف درهم)، تحت رقم 4018035 مسحوب من البنك نفسه»، وذلك مقابل التصويت لفائدته بمعية أتباعه، غير أن هذه الاعترافات المخطوطة، لم تحرك ضده المتابعة القضائية بتهمة الفساد الانتخابي، إلى أن انتهت القضية بإدانته لجنحة عدم توفير مؤونة شيكات، بالحبس لأربعة أشهر موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 100 ألف درهم.ووفق تفاصيل القضية، فإن البرلماني التجمعي، الذي وضع الشكاية ضد صاحب الشيكين متهما إياه بالنصب وإصدار شيكات دون مؤونة في إطار معاملة تجارية مع المشتكى به، وجد نفسه في ورطة حينما ادعى غريمه الاستقلالي، في مذكرة موجهة إلى وكيل الملك لدى ابتدائية سلا، أن الأمر يتعلق بشيكين ضمانة مقابل شراء الأصوات في انتخابات الغرفة المهنية، مضيفا أنه بعد فوزه برئاسة الغرفة سلمه قيمة الشيكين مقابل استرجاعهما منه.ورغم اعترافات البرلماني الاستقلالي بتقديم رشاو انتخابية، في انتخابات الغرف المهنية بالرشيدية، فإنه لم تحرك المتابعة في حقه، رغم تجريم هذا النوع من المعاملات واعتبارها تدخل في باب الجرائم الانتخابية. بالمقابل، تمسك البرلماني التجمعي بإفاداته الأولى بشأن علاقة هذه الشيكات، موضوع الشكاية، بمعاملة تجارية، إذ قدم نسخة من تنازل يحمل توقيع البرلماني الاستقلالي، محمد بلحسان، ويشهد فيها البرلماني التجمعي، مصطفى العمري، أنه توصل نقدا بمبلغ 550 ألف درهم، موزعة على أربعة شيكات، بقيمة مالية كانت موضوع شكايته بإصدار شيكات دون رصيد في مواجهة البرلماني الاستقلالي. إحسان الحافظي