fbpx
مجتمع

مصحات الضمان استنزفت 45 مليارا

خطة جديدة لإنقاذ وحدات صحية تحولت إلى عالة على الصندوق والدولة

رفعت وزارة الشغل والإدماج المهني الراية البيضاء أمام الوحدات الصحية التابعة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مؤكدة أن هذه المصحات استنزفت من ميزانية الدولة أكثر من 45 مليار سنتيم بين 2017 و2018 دون طائل.
وقالت الوزارة، في توضيحات جديدة، إن المصحات كانت موضوع تقارير هيآت للرقابة، مبرزة أن الإدارة، في إطار تتبع تنفيذ توصيات هذه التقارير، ملزمة بالتعجيل باتخاذ القرارات اللازمة لملاءمة الوضعية مع القوانين وحماية أموال المؤمنين في الصندوق.
وأبرزت الوزارة أنه بتاريخ 21 دجنبر 2016، أصدر المجلس الإداري للصندوق قرارا يقضـي بإحالة موضوع تسوية الوضعية القانونية للوحدات الطبية، على رئاسة الحكومة قصد البت فيه بصفة نهائية.
وعلى ضوء نتائج الدراسة الإستراتيجية التي قام بها الصندوق ما بين 2013 و 2015، وبناء على الاجتماعات المنعقدة بين أبريل 2019 و20 يناير الماضي بحضور ممثلين عن رئاسة الحكومة ووزارة الشغل والإدماج المهني ووزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة ووزارة الصحة والأمانة العامة للحكومة وهيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، تم تبني توصيات رفعت إلى العثماني من أجل اتخاذ القرار النهائي.
وفي هذا الصدد، أكدت الوزارة، أنه تم الاتفاق على أن يعهد إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إعداد دفتر تحملات لاختيار بنك الأعمال الذي ستسند إليه مهمة مراجعة وضعية المصحات كل واحدة على حدة، واقتراح أفضل الحلول الملائمة لكل مصحة، وكذا الشـروط والجدولة الزمنية لتنفيذها باعتماد معايير موضوعية (الوضع المالي، الخريطة الصحية، عدد ووضعية الأطر والمستخدمين، حالة التجهيزات، وما إلى ذلك)، ومواكبة تنزيل الحلول المتفق عليها.
وستشرف على أعمال بنك الأعمال المذكور لجنة للقيادة تحت رئاسة الكاتب العام لوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، والمكونة من ممثلين عن وزارة الشغل والإدماج المهني ووزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة ووزارة الصحة والأمانة العامة للحكومة وهيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، قالت وزارة الشغل، إن هذه المصحات تواجـهها مجموعة من الإشكاليات تتجلى فـي العجز الهيكلي المستمر الذي تعرفه مالية هذه المصحات، الذي تتم تغطيته عن طريق الاستقطاعات من فرع التعويضات العائلية، إذ بلغت الإعانة المالية المقدمة للمصحات من ميزانية النظام العام ما قدره 221.9 مليون درهم في 2018 مقابل 225 مليون درهم خلال 2017 و رصد 81 في المائة من هذه الميزانية لأداء الأجور و19 منها للاستثمار.
وتواجه الصندوق إشكـالية الممرضين والممرضات المتعاقدين، إذ قام منذ ما يزيد عن عشرين سنة بإدماج عمـال مؤقتين أغلبهم من القطاع العام، وذلك عن طريق بروتوكول اتفاق مع وزارة الصحة في 1988. بعد ذلك، وابتداء من 1990 بدأ الصندوق في الاستعانة بممرضين وأطباء من القطاع الخاص إلى غاية 2006.
ويرجع السبب في ذلك، حسب بلاغ الوزارة إلى أن مكتب الدراسات المكلف بالإستراتيجية الطبية للمصحات طلب منذ 2006 من الصندوق الاستعانة بالمتعاقدين من الممرضين والأطباء لملء الفراغ الحاصل في الموارد البشرية بالمصحات، والشـيء نفسه أوصت به الدراسة الإستراتيجية للمصحات في 2015.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى