fbpx
الأولى

100 مليون لخطأ طبي

طبيبة تسببت في استئصال خصية طفل بعد تعفنها

ألزمت المحكمة المدنية الابتدائية بالبيضاء مصحة خاصة بأداء تعويض قدره 100 مليون لطفل ضحية خطأ طبي، بعدما ثبتت لها مسؤولية المصحة والطبيبة المعالجة في ما لحقه من ضرر.
واعتبر الحكم، الذي صدر أخيرا، وانتصر للضحية في مواجهة الخطأ الطبي، الذي غالبا ما يصعب إثباته، أن التزام الطبيب تجاه زبونه هو التزام عناية الرجل المتبصر حي الضمير، وأن يسلك في ذلك مسلك الطبيب اليقظ من مستواه المهني نفسه الموجود في الظروف نفسها المحيطة به في هذه النازلة، وأن أي تقصير، أو إهمال منه مناف للأصول العلمية الثابتة في الطب، والظروف المحيطة به يكون مسؤولا عنه، ويرتب التعويض عما سببه من ضرر.
وأشارت المحكمة إلى أن التعويض يكون بحجم الضرر. وبالرجوع إلى الجزء المستأصل من جسم الضحية، يتبين أنه من بين أهم الأعضاء، باعتباره المسؤول عن خلايا الحيوانات المنوية، وهرمون التستوستيرون، وما يصاحب ذلك من تأثير على القدرة على الإنجاب مستقبلا، بالإضافة إلى الضرر النفسي الذي سيشعره بالإحساس بالدونية بسبب عدم اكتمال رجولته.
وردت المحكمة على ما اعتمدته المصحة من نفي علاقة الطبيبة بها، مادامت تتوفر على عيادة خاصة، أنه رغم عدم وجود علاقة نظامية بينهما، فإن الطبيبة قامت بفحص زبونها بالمصحة المذكورة، مستعملة بذلك التجهيزات الموجودة بها وغرفة الفحص، ومن ثم، فإن المصحة تبقى مسؤولة عما ارتكبته الطبيبة الزائرة لديها.
ويعود ملف الطفل الضحية إلى مارس 2016، حين شعر الطفل حمزة بألم بجهازه التناسلي، ليتوجه به والده إلى أقرب مصحة للأطفال، وبعد إجراء الفحوصات اللازمة من قبل طبيبة بالمصحة، اعتبرت أن الأمر مجرد التهاب عاد، واصفة له بعض الأدوية، إلا أن حدة الألم زادت، ما اضطر والد الطفل إلى إجراء فحص بالمستشفى الجامعي بالبيضاء، فتبين أن حمزة مصاب في إحدى خصيتيه، وأنه كان بالإمكان علاج المرض في بدايته، بأدوية معينة، الشيء الذي لم تنتبه له الطبيبة التي عاينته في البداية.
وأدى الالتهاب الذي أصيب به الطفل إلى تعفن الخصيتين، ما فرض استئصال اليسرى، وتثبيت اليمنى مكانها، إذ اعتبر الأطباء المعالجون للطفل حمزة بالمستشفى الجامعي أن التشخيص الأول للمرض شكل خطأ طبيا، تتحمل مسؤوليته الطبيبة، والمصحة الخاصة، ما دفع والده إلى اللجوء للقضاء، ملتمسا تحميل الطبيبة، والمصحة كامل مسؤولية الخطأ الطبي المتمثل في إزالة الخصية اليسرى للقاصر الضحية، وإحالته على خبرة طبية لتحديد مخلفات التدخل الطبي.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى