fbpx
الأولى

700 فيلا عشوائية برخص «كوريات»

أكواخ لتربية الدواجن تحولت إلى مساكن فاخرة بمسابح فوق أراض فلاحية

تحولت رخص استغلاليات في مناطق فلاحية إلى مساكن فاخرة بحدائق ومسابح، في تراب جماعات مجاورة للبيضاء والرباط والمحمدية، بتواطؤ رجال سلطة ومنتخبين يتاجرون برخص منحت لأصحابها مقابل مبالغ تراوحت بين 20 ألف درهم و30 ألفا.
وكشف مصدر من مصالح إدارة معنية بمنح رخص البناء، أن أكواخ تربية الدواجن المنتشرة بسيدي يحيى زعير أصبحت تتخللها أكثر من 700 فيلا عشوائية، بنيت في وقت وجيز دون أن تحرك السلطات المحلية ساكنا، أو أن تسجل ضد أصحابها مخالفات متعلقة بخروقات التعمير المسجلة.
وعلمت “الصباح” أن الظاهرة انتشرت في ضواحي البيضاء والمحمدية، خاصة في المتنفسات الخضراء في النواصر وقرب الوادي المالح، إذ ظهرت فيلات من 500 متر مربع فما فوق، شيدت على بقع من 3000 متر مربع، كما هو الحال بالنسبة إلى بناية شيدت قرب ملعب للكرة في منطقة العثامنة بجماعة سيدي موسي بنعلي، التابعة لتراب إقليم المحمدية.
وعلم من محيط التحقيقات الأولية تورط مستشارين وقياد وأعوان سلطة، إذ تم توقيف بعض “المقدمين” لتطويق الملفات والحيلولة دون سقوط المزيد، خاصة أن الفيلات مملوكة لمسؤولين سقطوا أخيرا في ملفات رشوة وابتزاز ودعارة.
وتمكنت مافيا البناء العشوائي من استعمال حالة الطوارئ غطاء للتستر على عملية تلغيم تهدد بتفجير أحزمة البؤس حول المدن، إذ كشفت الأيام التي تلت بداية الرفع التدريجي للحجر الصحي، عن تحرك مكثف من قبل تحالف المال والسلطة، من أجل تفريخ عشرات من البنايات العشوائية عبارة عن مستودعات وقصور وفيلات، كما هو الحال بالنسبة إلى قطاعات من نفوذ عمالة إقليم برشيد، في وقت تكتفي فيه السلطات بالعمل بشعار (لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم).
وأوضحت مصادر متطابقة أن موجة شديدة من عمليات البناء العشوائي والتجزيء السري، سرعان ما انكشفت مع الرفع التدريجي للحجر الصحي، الذي سمح للعديد من المواطنين بالتنقل دون الحاجة إلى التراخيص الاستثنائية التي كانت السلطات تمنحها للانتقال بين المدن والعمالات، وفق شروط صارمة.
وتشير أصابع الاتهام إلى تحالفات سياسية مدعومة من قبل عينة من رجال السلطة المحلية، تتحكم في الخريطة السياسية تنجح من تريد وتبعد من تراه غير مناسب، وفي أفق استعدادات سابقة لأوانها للاستحقاقات الانتخابية القادمة.
وعمد بعض رجال السلطة إلى فتح جميع الطرق والمنافذ أمام لوبي البناء العشوائي، بتزامن مع الحجر الصحي، بعد أن عملوا على فرض الأمر الواقع ببناء مساكن ومستودعات عشوائية في مناطق صارت “محمية” للراغبين في البناء والتشييد دون الحاجة إلى استصدار الرخص القانونية.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى