fbpx
حوادث

التحقيق في منطقة صناعية سرية

تشييد مصنع بلاستيك فوق أرض فلاحية وضع مسؤولين في قفص الاتهام

فتح عامل سلا، الجمعة الماضي، تحقيقا أسند مهمته إلى مسؤولين بالعمالة، بعدما وضعت شكاية فوق مكتبه، اتهمت فيها أطراف بالتغاضي عن إحداث معمل لصناعة البلاستيك، من قبل أحد المصانع بالجماعة الترابية عامر، ما أثار متاعب للمتضررين بسبب الأضرار البيئية التي تخلفها الآليات المستعملة في إنتاج البلاستيك على القطاع الفلاحي، ويحدث المعمل ضجيجا وضوضاء ليلا ونهارا ما يشكل ضررا على الراحة النفسية للقاطنين، سيما أن المنطقة مخصصة للإنتاج الفلاحي، وتوجد بها ضيعات كبرى بطريق القنيطرة.
وأوضح مصدر “الصباح” أن مسؤولا كبيرا بالإدارة الترابية ببوقنادل توجه في وقت سابق إلى مقر المصنع، وعاين تراكم المواد البلاستيكية بالأطنان، ووجه إنذارا لمالكه، وبعد مرور أسابيع، لم يحرك مسؤول المصنع ساكنا، ما دفع بمتضرر إلى وضع شكاية أمام عامل المدينة، بعدما باءت جميع المحاولات بالفشل، وجرى التأشير على شكاية التحقيق تحت رقم 10363 بمكتب ضبط عامل المدينة، ما وضع مسؤولين بالإدارة الترابية وأعوانهم بالجماعة الحضرية لبوقنادل في قفص الاتهام.
واتهم المتضرر المصنع والجهات التي صمتت على أشغاله بترك المخلفات الناتجة عن عملية التصنيع التي تتراكم أمام بوابة إحدى الضيعات، وتكديس صناديق البلاستيك قبل وصول الشاحنات لحملها، كما تضمنت الشكاية التي تسلمها العامل أن المياه الناتجة عن غسل المواد الأولية وما يحمله من مواد كيماوية تلحق ضررا كبيرا على جودة الأراضي الفلاحية بالمنطقة، وكذا المياه الجوفية الخاصة بسقي الأراضي الخصبة، إلى جانب الأضرار الوخيمة على صحة الإنسان، وهو ما أثبته العديد من الدراسات ما جعلها تجرم إنتاج أنواع للبلاستيك أو استعمالها.
وفي سياق متصل، لجأ محام من هيأة الرباط، أول أمس (الاثنين)، ينوب عن أحد المتضررين، إلى تكليف مفوض قضائي محلف بالدائرة القضائية للرباط، لمعاينة إحداث المعمل فوق أرض فلاحية وتضرر قاطني المنطقة، قصد وضع دعوى قضائية أمام المحكمة، تزامنا مع التحقيق الإداري الذي باشره عامل المدينة للكشف عن ظروف وملابسات تشييد المصنع فوق أرض مخصصة فلاحية، سيما أن المغرب الذي احتضن مؤتمر “كوب 22” بمراكش قبل أربع سنوات صادق على الحد من تأثير الصناعة على البيئة وباقي التأثيرات المناخية، وشدد في المراقبة على المصانع التي تنتج البلاستيك.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى