fbpx
حوادث

الحجز على تحويل مشبوه بـ300 مليون

الرقابة الفرنسية أشعرت بنك المغرب بشبهات تحوم حول مصدر الأموال المحولة لشركة كراء سيارات بالمغرب

أشعرت المراقبة المالية الفرنسية بنك المغرب بوجود تحويل مالي بقيمة 300 مليون سنتيم صادر عن شركة فرنسية، تحوم حول نشاط صاحبها شبهات، لفائدة صاحبة شركة كراء سيارات بالمغرب. وبادر البنك المركزي إلى تجميد المبالغ المالية التي تم تحويلها في انتظار استكمال البحث، وطالب من المحول إليها تقديم الوثائق التي تبرر تعاملاتها مع صاحب الشركة الفرنسي، الذي لديه شركة، أيضا بالمغرب. وتحوم حول رجل الأعمال الفرنسي شبهات غسيل أموال ونشاطات غير قانونية تتحقق الرقابة المالية منها، وتراقب عن كثب كل تعاملاته المالية.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن تدخل البنك المركزي يدخل في إطار المغرب الاتفاقيات بين المغرب وفرنسا بشأن تعاون وتبادل المعلومات في ما يتعلق بمحاربة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، إذ بادر إلى تجميد المبالغ المحولة لفائدة شركة كراء سيارات وطالب المستفيدة من التحويل بالإدلاء بوثائق تبرر حصولها على هذه المبالغ. ويباشر مراقبو البنك المركزي أبحاثهم من أجل التدقيق في حسابات المعنية بالأمر وتتبع تعاملاتها المالية، سواء داخل المغرب أو خرجها.
وأفادت المصادر ذاتها أن المعنية بتجميد المبالغ المحولة أصدرت عددا من الشيكات دون رصيد، إذ يعتزم عدد من المتعاملين معها تقديم شكايات من أجل تحصيل مستحقاتهم، بعد رفض البنوك أداء قيمة الشيكات المقدمة لعدم وجود المؤونة الكافية. واستغلت المحجوز على المبلغ المحول في حسابها، جهل خادمة تعمل لديها بالبيت وفتحت لها حسابا بنكيا واستصدرت دفتر شيكات باسمها وطالبتها بالتوقيع على بياض، وتعمد إلى ملء مبالغ مالية وتسليمها للمتعاملين معها، علما أن الحساب لا يوجد به ما يكفي من الأموال لتغطية المبالغ المدونة في الشيكات.
وأكدت مصادر “الصباح” أن القيمة الإجمالية للشيكات دون مؤونة الصادرة عن المتوصلة بالتحويل من فرنسا فاقت 200 مليون سنتيم، وبادرت، بعد قرار تجميد التحويل، إلى الاتصال بماسكي الشيكات من أجل التريث إلى حين تدبر المبالغ المالية وأداء قيمة الشيكات التي في حوزتهم، علما أن بعضهم لجأ إلى محامين من أجل تحصيل مستحقاتهم.
وتسعى من خلال هذه الاتصالات كسب مزيد من الوقت إلى حين تسوية وضعيتها وتدبر الوثائق التي تبرر التعاملات التي على إثرها تم تحويل المبلغ المالي المحدد في 300 مليون سنتيم. ويقوم المراقبون الماليون بتحريات حول أنشطة الفرنسي المذكور، إذ لديه شركة مسجلة بالمغرب تتوفر على حسابات بنكية، وتركز الأبحاث على التعاملات المالية المسجلة بهذه الحسابات ومصادرها.
ولم تستبعد مصادر “الصباح” أن تكون شركة الفرنسي المسجلة بالمغرب مجرد واجهة لتبرير تعاملات مالية مريبة، إذ أن الأبحاث تتم بتنسيق مع الرقابة المالية الفرنسية، وسبق أن تم كشف تحويلات مالية من فرنسا نحو المغرب، تبين أنها من مصادر مشبوهة.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق