fbpx
الأولى

محاكمة رؤساء جماعات في أكتوبر

المفتشية العامة للإدارة الترابية تسقط رؤوسا كبيرة قبل الانتخابات

أوفدت زينب العدوي، المفتشة العامة للإدارة الترابية، بحر الأسبوع الماضي، لجانا متفرقة إلى جماعات يرأسها نافذون في أحزاب سياسية، من أجل فتح علبة أسرار صفقاتها وعمليات تفويت أراضيها وكيفية تدبير ماليتها.
وتشمل التحقيقات شخصيات سياسية نافذة، لكن مفتشي الإدارة الترابية، لن تطأ أقدامهم جماعات يسيرها حزبيون “كبار” من المقربين والمحظوظين، حصلوا على الملايير من المديرية العامة للجماعات المحلية، تحت غطاء برنامج “التأهيل الحضري”، ضمنهم من يوجد قرب الرباط.
وينتظر أن تسقط تحقيقات المفتشية العامة للإدارة الترابية، رؤوسا “كبيرة”، ضمنها التي رفضت “شد الصف”، وأخرى بالغت في الفساد، وعزلها من منصبها، وإحالة ملفاتها على محاكم جرائم الأموال، فيما سيتم، مع مطلع أكتوبر المقبل، بدء محاكمة ستة رؤساء عزلوا في وقت سابق، بسبب تقارير “ساخنة”، كشفت عن خروقات واختلالات كبيرة، أنجزتها المفتشية نفسها.
ويشتكي حماة المال العام، ومعهم بعض المنتخبين من فاضحي الفساد، من عدم الاستقرار على نمط معين في عمل الأجهزة المكلفة بالمراقبة لعمل المجالس المنتخبة، خاصة أن بعض المراسيم التطبيقية للقوانين التنظيمية تتأخر في الصدور لمدة قد تصل إلى نصف ولاية المجالس، ما يؤدي إلى تأخير عملها، والارتباك في تنفيذ تلك المراسيم والوقوع في الأخطاء الإدارية.
أما بخصوص عمليات التفتيش التي تضطلع بها المفتشية العامة للإدارة الترابية في الشق المتعلق بتسيير عمل المجالس المنتخبة، سواء من الناحية المالية أو الإدارية، فالمرجح أن تضع الوالي زينب العدوي، المفتشة العامة، جدولا سنويا للجماعات الترابية التي ستشملها عمليات المراقبة، والإعلان عنه للعموم، وتقطع مع زيارات آخر ساعة.
ومن شأن الإجراء نفسه تجنيب عمليات المراقبة الوقوع في الانتقاء والاستهداف، يقول محمد المسكاوي، الناشط في جمعية تعنى بحماية المال العام، مضيفا “قد يكون الرد بقلة الأطر البشرية بجهاز التفتيش، وهو معطى قائم الذات، لكن إذا تفحصنا القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، سنجد سلطة عامل المدينة أو الإقليم حاضرة بقوة في تتبع أشغال المجالس من بداية المهام إلى نهايتها، أي أن المفتشية العامة من خلال العمال والولاة لديها بنك كبير من المعلومات، الذي يسهل عليها عمليات المراقبة، لتشمل أكبر عدد ممكن من المجالس المنتخبة سنويا، وفق معايير محددة سلفا، كأن تكون المراقبة مثلا بناء على معايير حجم الميزانية السنوية، أو عدد السكان أو من خلال حجم الصفقات العمومية”.
وفي ما يخص تحريك المتابعات مع قرب الاستحقاقات الانتخابية، قال المسكاوي “يمكن تفاديه بإيجاد التناسق الدائم بين التقارير الدورية للعمال والولاة التي يجب أن ترفع للمفتشية العامة التي تتحرك بناء على حجم الاختلالات المسجلة في تلك التقارير، وإحالة الملفات ذات الطابع الجنائي على محاكم جرائم الأموال”.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق