fbpx
الصباح السياسي

“فيتـو” انتخابـي لـ “بيجيـدي”

عزلت أحزاب الأغلبية، العدالة والتنمية، الذي ظل متمسكا بـ “فيتو” انتخابي للإبقاء على نمط اقتراع ساعده على تحقيق الفوز لولايتين متتاليتين، إذ طلب قادة الأحزاب من عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية في المشاورات الجارية بمقر الوزارة وعبر مذكرات خاصة، حذف عتبة 6 في المائة من الأصوات المعبر عنها لتوزيع المقاعد الفائزة بناء على قاعدة أكبر البقايا.
وعبرت الأحزاب عن تذمرها من اعتماد آلية “أكبر البقايا” من الأصوات المعبر عنها، على اعتبار أنها منحت ” بيجيدي” مقعدا ثانيا وحتى ثالثا في مختلف الدوائر الانتخابية بأغلب المدن الكبرى والمتوسطة، وحرمت منافسين حصلوا على أصوات كثيرة، ومع ذلك لم يظفروا بأي مقعد، واعتبار قسمة الأصوات على أكبر البقايا، ظلما في حق مرشحين استطاعوا جمع الأصوات، ولم يفوزوا لأن طريقة الاحتساب المعقدة هزمتهم، ومنحت لخصومهم هدية الفوز بمقعد لم يحلموا به.
وكشفت مجريات المشاورات التي تجريها الداخلية استعدادا لانتخابات 2021، إرهاصات سيناريو عزلة سياسية لحزب رئيس الحكومة في مواجهة باقي الفرقاء، إذ لم يتردد التجمع الوطني للأحرار في صد نيران “بيجيدي” ضد الوزير عبد الوافي لفتيت، واصفا تدبيره لعملية وضع الترتيبات التشريعية اللازمة بـ”الحياد التام”.
وثمن المكتب السياسي للتجمع “المقاربة التشاركية البناءة التي تنهجها وزارة الداخلية خلال جولات التشاور مع الأحزاب”، مبرزا أن “تدبيرها لهذه المرحلة بدقة تميز بالحياد التام والوقوف على المسافة نفسها من مختلف مكونات المشهد السياسي”، إثر إحاطته علما، من قبل عزيز أخنوش، رئيس الحزب، بالمستجدات المتعلقة بالاجتماع الذي عقده وزير الداخلية مع ممثلي الأحزاب للتشاور وتقريب وجهات النظر حول تعديل القوانين الانتخابية.
ورحب حزب “الحمامة” بالقرار “الحكيم”، الذي تبنته السلطات والرامي إلى عقد الانتخابات المحلية والوطنية والمهنية في موعدها المحدد السنة المقبلة، منوها في الآن ذاته بـ”الروح الإيجابية التي أظهرها الجميع خلال المشاورات بين الأحزاب ووزارة الداخلية”.
وناشد المكتب السياسي كافة مناضلات ومناضلي الحزب” مواصلة هذا المجهود التحسيسي وجدد دعوته الى الجميع بضرورة الامتثال للتدابير الوقائية، واحترام توصيات وزارة الصحة، داعيا الحكومة إلى ضرورة الالتفاتة للأطقم الطبية في سبيل تحفيز ودعم وتقدير جنود الصفوف الأولى في المعركة الوطنية ضد جائحة “كوفيد-19″، مثمنا “المبادرة الحميدة ” للمنظمات الموازية للأحرار، التي أطلقت حملات وطنية للتواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين للتحسيس والتعريف بالفيروس وأعراضه وسبل الوقاية منه.
وناقش المكتب السياسي الوضعية الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها بلادنا، بعد مرور ستة أشهر على ظهور أولى الحالات لهذا الوباء الفتاك الذي راح ضحيته عدد من أبناء الوطن، وترتبت عنه أضرار فادحة طالت وما تزال المجتمع في جميع مجالات الحياة العامة، معتبرا أنه إذا كان الوضع الراهن يلقي بظلاله على الدخول السياسي، حسب ما ورد في بيان له فإن المغرب راكم من خلال هذه الأزمة رصيدا من الثقة في المؤسسات وقدرة على حشد الطاقات والموارد، مما يخول له التصدي والصمود أمام تداعيات الجائحة.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق