fbpx
خاص

حركات: البيدوفيلي شخصية سيكوباتية علاجها صعب وطويل

حركات المختص في علم الجنس اعتبر البيدوفيل مصابا باضطراب نتيجة اغتصاب في الطفولة أو بسبب عضو صغير مثير للسخرية

أوضح أبو بكر حركات، المختص في علم الجنس والنفس، أن البيدوفيليين أنواع، فمنهم من يكتفي بالمداعبة وملامسة الأعضاء التناسلية، ومنهم من يحب الممارسة الجنسية على الطفل، ومنهم من يصل إلى الاغتصاب والقتل، مثلما وقع في حالة الطفل عدنان، ابن طنجة، وهم ذوو شخصية إجرامية سيكوبايتة، أغلبهم يتمتع بملامح تنضح منها البراءة، وهنا تكمن خطورتهم.
وأكد حركات، في اتصال مع “الصباح”، أن الممارسات التي يقوم بها هؤلاء البيدوفيليون، تتم تحت ضغط نفسي كبير، ففي البداية، يحاولون السيطرة على أنفسهم، لكن إحساسهم بالرغبة يفوق قدرتهم على التحكم في أنفسهم، فينصاعون أمامها ويبدؤون في البحث عن فريستهم أمام المنازل أو المدارس، وحين تتم عملية الاختيار، يحاولون استدراج الضحية بعد بناء علاقة ثقة بها، إلى درجة أن الطفل ينصاع إلى البيدوفيل كما لو كان والده أو واحدا من أقربائه.
وأضاف حركات، في الاتصال نفسه، موضحا “بمجرد ما يقع في المحظور، يصاب بحالة ندم شديد، تؤدي به إلى قتل الضحية، كي لا تشي به، ثم دفنها، مثلما وقع في حالة الطفل عدنان، وكأنه بذلك يدفن معه فعلته وجريمته. بعدها يشعر بحالة ارتياح ثم ينسى لفترة معينة، قبل أن يعود مرة ثانية لارتكاب الفعل نفسه”.
واعتبر المختص في علم النفس والجنس، أن “البيدوفيل” مصاب باضطراب في الشخصية. وهو إما يكون ضحية اغتصاب وقع له في طفولته، أو عومل بقسوة في هذه المرحلة من حياته، عانى خلالها عنفا وقسوة أو قهرا، مما يجعل منه شخصية سيكوباتية، أو يعاني مركب نقص وانعدام ثقة إذا كان له عضو ذكري صغير، خاصة إذا سبق لشريكة جنسية أن سخرت منه، حينها يفضل الممارسة على طفل لأنه لن ينتبه لهذا التفصيل.
أما عن العلاج لمثل هذه الحالات، فأكد حركات أنه صعب ويحتاج إلى مرافقة نفسية طويلة، إلى جانب تناول عقاقير وأدوية توقف مرحلة الاندفاع، وتجعل البيدوفيلي يتحكم ذهنيا في نفسه أثناء مرحلة الضغط ويمكنه أن يسيطر على نفسه. وقال المختص في علم النفس والجنس “إن الأمر يتعلق بعلاج نفسي طويل الأمد، لا يكون إلا في حالة أتى البيدوفيلي بنفسه من أجل الاستشارة. في حياتي المهنية التي تقارب اليوم 39 سنة، صادفت فقط 3 أو 4 حالات أتت بنفسها من أجل الاستشارة”.
وشدد حركات على ضرورة تعليم الطفل كيفية حماية نفسه وعدم الاستكانة والثقة في الآخرين، وعدم السماح لهم بالاقتراب من جسده، مشيرا إلى أن العديد من البيدوفيليين يعيشون بيننا، ولا يعتبرون سلوكهم تجاه الأطفال مشينا، علما أن هذه الممارسات طبع معها المجتمع منذ القديم، وكانت شائعة في الكتاتيب القرآنية، حين كان يمارس فقيه الجامع على الأطفال ويغمض الأهالي أعينهم عن ذلك، أو في بعض الحرف، وهو ما تعبر عنه بشكل جلي بعض الأقوال التي كانت سائدة مثل “ما كا يتعلم لمتعلم الصنعة تا كا يدوز من تحت كرش لمعلم”، وهي الأقوال التي اعتبر حركات أنها ليست اعتباطية، وأن المجتمع كان يصوغها لأنها تعبر عن واقع معين.
وحذر حركات من التستر الذي يقع في مجتمعنا تجاه هذه الممارسات التي يتعرض إليها فتيان وفتيات، وشدد على ضرورة فضحها، وعلى معاقبتها قانونيا، بصرامة أكثر. وقال في الاتصال نفسه: “يجب على المجتمع أن يواجه نفسه ويصارحها بخصوص حالات البيدوفيليا، التي يعتبرها البعض عادية. ولعل خادمات المنازل الصغيرات، اللواتي يعتبرهن رب الأسرة وأبناؤه مباحات ومتاحات للجميع في أي وقت، سواء كانت راشدة أو غير راشدة، خير دليل على تطبيع المجتمع مع هذه السلوكات”.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى