إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف المحتجين عادت المطاردات من جديد إلى شارع محمد الخامس بالرباط، عشية الأربعاء الماضي، بين رجال الأمن والعاطلين إثر تنظيم أطر التنسيقيات الأربع الموقعة على محضر 20 يوليوز مسيرتهم التي تندرج في إطار مسلسل تصعيدي سطروه على مدى ثلاثة أيام، احتجاجا على تنصل الحكومة الحالية من التزامات سابقتها بخصوص الأطر المعنية بالمحضر.وجاب عشرات العاطلين المنتمين إلى التنسيقيات الأربع، زوال شارع محمد الخامس، مرددين شعاراتهم الداعية إلى إدماجهم الفوري والمباشر في أسلاك الوظيفة العمومية، وتفعيل بنود محضر 20 يوليوز كما تم التوقيع عليها مع القائمين على الحكومة السابقة. ورفع المحتجون، شعارات تدعو إلى حفظ كرامتهم وتطالب بالتوظيف دون تمييز "حنا مغاربة، كلنا بحال بحال"، مؤكدين على ضرورة رفع الظلم عن المواطن البسيط، وتندد باستفحال الحكرة والزبونية، واستمرار نضال الأطر إلى حين تلبية مطالبهم، "ضربوهم قتلوهم، ولاد الشعب يخلفوهم" على طول المسيرة التي انطلقت من ساحة البريد ولم تتمكن من تجاوز محطة القطار المدينة، التي شهدت حضورا أمنيا مكثفا، فيما عمدت بعض عناصر الأمن إلى مطاردة العاطلين لفك المسيرة وإنهائها.إصرار العاطلين على مواصلة مسيرتهم الاحتجاجية أياما بعد أن قاموا بحرق الدمى الكارتونية المجسمة لرئيس الحكومة وعدد من وزراء حكومته أمام مقر البرلمان، استنفر رجال الأمن الذين تفرقوا إلى مجموعات تطارد العاطلين، الذين أصيب العديد منهم إصابات استدعت نقلهم إلى مستشفى ابن سينا، فيما استمرت عملية المطاردة حوالي الساعتين على طول المقطع الرابط بين ساحة البريد ومحطة القطار المدينة، والأزقة الخلفية للشارع، أسفرت عرقلة في حركة السير بالشارع واعتقال عدد من العاطلين، قبل إطلاق سراحهم بعد تدخل جهات حقوقية.واستنادا إلى مصادر من التنسيقية، أصيب عاطلان بجروح، بعد أن دهستهما سيارة أمام محطة القطار الرباط.إلى ذلك، تصر الأطر العاطلة على مواصلة احتجاجها، تنديدا بموقف رئيس الحكومة من المحضر الموقع بتاريخ 20 يوليوز والقرار الذي اتخذته رئاسة الحكومة، الذي تصر الأطر العليا على اعتباره يعكس "فهما صحيحا لروح الدستور الجديد الذي ينص على شرط الاستحقاق لشغل المناصب العمومية"، يقول أحد الأطر العليا الذي شدد على أن مقرر هيأة الإنصاف والمصالحة والمرسوم 2.11.100 ومحضر 20 يوليوز 2011 كلها وثائق تجعل أصحابها من ذوي الاستحقاق. هجر المغلي