تسلم 130 مليونا من تجار بالمزاد العلني وتورط كاتبة عمدة سلا وموظفين جماعيين أمر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بسلا، صباح أول أمس (السبت)، بإيداع ابن كولونيل السجن المحلي بالمدينة، بعد اعتقاله، الخميس الماضي، من قبل عناصر أمنية بموجب مذكرة بحث، صدرت في حقه بداية الشهر الجاري، بعد اعتقال موظفين جماعيين وابن باشا سابق، بتهم تتعلق بالنصب والتزوير واستخلاص مبالغ مالية دون وجه حق، بعدما أوهموا تجارا بوجود بيع بالمزاد العلني لشاحنات وجرافات وسيارات، وتسلموا مبالغ مالية. وكشف مصدر مطلع على سير الملف أن الأبحاث الأمنية التي باشرتها الضابطة القضائية، تحت إشراف ممثل النيابة العامة، كشفت تورط ابن الضابط السامي في تسلم مبالغ مالية من قبل أربعة تجار بالبيضاء، بعدما أوهمهم، بمشاركة موظفين جماعيين، ضمنهم الكاتبة الخاصة لعمدة سلا وابن باشا سابق، بوجود بيع بالمزاد العلني بالجماعة الحضرية، ما دفعهم إلى تسليم ابن الكولونيل لوحده مبلغا ماليا قدره 130 مليونا، ووصلت المبالغ الإجمالية المسلمة إلى الموقوفين 222 مليونا.وحسب معلومات «الصباح»، تلقى الضحايا الأربع وعودا بتفويت شاحنات وجرافات وسيارات إليهم، عن طريق البيع بالمزاد العلني، بعدما وعدهم نجل الضابط السامي أن عملية البيع بالمزاد سبق أن استقرت عليه، ويرغب في تفويتها إليهم، بعدما تعرض لأزمة مالية خانقة، ما دفع الضحايا للتوجه إلى مقر الجماعة الحضرية لسلا، وأنجزوا مجموعة من الوثائق قصد الحصول على الناقلات والشاحنات والجرافات.وأفاد أحد الضحايا أنه بعدما توجهوا إلى المحجز البلدي لتسلم المشتريات، اكتشفوا وقوعهم ضحية نصب، وأخبرهم الكاتب العام للجماعة الحضرية لسلا، أن الوثائق مزورة، ما جعل دفاعهم، طارق السباعي، من هيأة الرباط، يوجه شكاية إلى نور الدين الأزرق، عمدة المدينة، قصد إخبار الوكيل العام بتفاصيل القضية.وحسب ما علمته «الصباح»، أكد نور الدين الأزرق لدفاع الضحايا أنه تقدم بشكاية إلى النيابة العامة قصد فتح تحقيق قضائي، إلا أنها حفظت في ظروف غامضة، ما اضطر السباعي إلى توجيه شكاية أخرى إلى الوكيل العام بمحكمة الاستئناف، الذي أمر الشرطة القضائية بالتحقيق في الملف.وكشفت الأبحاث الأولية تورط موظفين بالجماعة الحضرية والكاتبة الخاصة لعمدة المدينة، وأمر قاضي التحقيق بإيداع موظفي السجن المحلي بسلا، وحدد تاريخ 26 مارس الجاري موعدا لبدء التحقيق التفصيلي، بينما منح السراح المؤقت للكاتبة الخاصة لرئيس الجماعة الحضرية، مقابل كفالة مالية قدرها مليونا سنتيم.وحسب ما تسرب من معلومات، فإن ابن الكولونيل أقر الموقوف بتنازله للمشتكين، في عملية البيع بالمزاد العلني، مشيرا إلى أنه تسلم شيكات منهم، وألقى بالمسؤولية على جهات بالجماعة الحضرية، بينما أقر أحد الضحايا أن عملية البيع بالمزاد العلني استفاد منها تاجر بمراكش، وكان الموقوفون على علم بذلك. وحسب إفادات حصلت عليها «الصباح» من مصادر متطابقة، يشتبه في أن الموقوفين زوروا توقيع مستشار جماعي بحزب العدالة والتنمية، وينتظر أن تكشف الأبحاث القضائية تورط مستشارين وموظفين آخرين في الملف.عبد الحليم لعريبي