fbpx
وطنية

الفريق الاشتراكي يتهم الأغلبية بالسطو على قوانين المعارضة

الزايدي: تحالف الأغلبية يعرقل إقرار قوانين لمحاربة الفساد والريع بعد استفراد الحكومة بتنزيل المخطط التشريعي

انتقد الفريق الاشتراكي، بمجلس النواب، أسلوب الحكومة في إقرار المخطط التشريعي، معتبرا أن الأخير «الذي كان من المفروض أن يشكل التجسيد العملي لتفعيل الدستور، يتنافى وروح الدستور الذي خص المعارضة بوضع سياسي واعتباري متميز، في حين يجعل المخطط من وضعها وضعا شاذا».
وسجل رئيس الفريق النيابي للاتحاد الاشتراكي، مجموعة من الملاحظات التي تهم طريقة تنزيل هذا المخطط وإحالته على البرلمان، منها إقصاء المؤسسة التشريعية برمتها من أي استشارة تخص الأعمال التحضيرية للمخطط «ما يشكل مسا في العمق بدور ممثلي الأمة، إذ نفاجأ بعرض الحكومة لخارطة طريق وجدول أعمال خاص بها، وجعل المؤسسة التشريعية خاضعة لهذا البرنامج.
واتهم أحمد الزايدي، في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الذي جمع الفريق النيابي بالكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، الحكومة بمصادرة حق المؤسسة التشريعية في المبادرة التشريعية، لأنها لم تشر في وثيقتها إلى «إمكانية قبول المبادرات التشريعية من جانب البرلمان، وهو حق مكفول دستوريا، علما بأن عدد مقترحات القوانين المودعة لدى اللجان النيابية الدائمة يتجاوز الستين، جزء كبير منها للفريق الاشتراكي»، مثيرا الانتباه إلى أن النهج الذي سلكته الأغلبية يروم «الالتفاف العملي على المبادرات التشريعية للمعارضة، وهذا ما تؤكده نوايا المخطط التشريعي». وقال الزايدي إن هذا الالتفاف لن يكون مقبولا، مضيفا أن المعارضة الاتحادية تقدمت بـ»مقترحات قوانين بالغة الأهمية، تهم القانون الجنائي في الشق المتعلق بالاغتصاب وتزويج المغتصبات وسن الزواج، وهو ما التفت عليه الحكومة بدفوعات  شكلية»، بالإضافة إلى مقترح ثان «حول ضمان حق الحصول على المعلومات، وهو قانون برهانات اقتصادية وسياسية واجتماعية كبرى، وقد التفت عليه الحكومة من خلال أغلبيتها، وعرقلته بعد تقديمه في لجنة العدل، بدعوى أن فريقا من الأغلبية تقدم في آخر لحظة بمقترح قانون في الموضوع»، لكنه اتضح، يقول الزايدي، «أنه تقدم بمقترحه المماثل 12 ساعة قبل اجتماع اللجنة، بإيعاز من الوزير الوصي على القطاع المعني، ليعرقل مقترح قانون الفريق الاشتراكي، في الوقت الذي يوجد مقترح الفريق الاشتراكي في اللجنة منذ يوليوز 2012»، والشيء نفسه «وقع لمقترح قانون فريق آخر من المعارضة حول القانون المنظم لعمل لجان تقصي الحقائق. هذان القانونان يكتسيان أهمية خاصة في محاربة الفساد والريع وإعمال الحكامة وعدم الإفلات من العقاب، عرقلتهما الأغلبية».
وفي السياق ذاته، سجل الفريق النيابي للاتحاد الاشتراكي، أن المدة الزمنية الطويلة لإقرار المخطط التشريعي، تجعل من محاربة الفساد مجرد شعارات لن يتحقق منها شيء خلال الولاية الحكومية الحالية، مضيفا أن الوتيرة التي تسير بها الحكومة لا تدعو إلى الارتياح، ولا تؤشر إلى أن المخطط التشريعي الحكومي سيعرف طريقه إلى التنفيذ، وهو ما يفسر أن عددا من القوانين ستؤجل إلى نهاية 2015، بالإضافة إلى افتقاد المخطط التشريعي للخلفية السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية، التي تؤطره، ويستند إليها عمل الحكومة التشريعي.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق