fbpx
حوادث

حجز شاحنة برلماني تنهب الرمال بالعرائش

الواقعة تمت بناء على معلومات دقيقة والمتهم فشل في تطويق القضية

حجزت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لجماعة الساحل بإقليم العرائش، أخيرا، شاحنة محملة بأطنان من رمال البحر المنهوبة، التي تم شحنها من شاطئ خاضع لنفوذ الجماعة نفسها، ولم تتمكن من إيقاف سائقها، الذي نجح في الفرار، مستغلا تضاريس المنطقة والغابة المجاورة لمكان التدخل.
وأفاد مصدر دركي لـ “الصباح”، أن هذه العملية، التي شاركت فيها دورية مشتركة بين مسؤولي المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل وممثلي المندوبية السامية للمياه والغابات بالعرائش، تمت بناء على معلومات أكيدة تفيد أن بعض أصحاب الشاحنات يتوافدون في أوقات مختلفة على شاطئ “واد الخميس”، الواقع على بعد حوالي 15 كيلومترا شرق العرائش، ويقومون بنهب أطنان من الرمال وتهريبها في اتجاه طنجة والعرائش، فبادرت إثره الجهات المعنية بنصب كمين محكم لهذه العصابات، إذ بمجرد وصول إحدى الشاحنات إلى الشاطئ المذكور، حوالي الساعة الثانية والنصف زوالا، والبدء في شحنها برمال البحر، حاصرتها عناصر الدرك الملكي، وهي تستعد لمغادرة المكان، إلا أن سائقها وعددا من العمال لاذوا بالفرار إلى وجهة مجهولة، تاركين وراءهم الشاحنة محملة بحوالي 17 طنا من الرمال المنهوبة.
وأوضح المصدر، أن عناصر الدرك الملكي، عملت على قطر الشاحنة المحجوزة، وهي من نوع “كواضة ميشي”، إلى المحجز التابع للمندوبية الإقليمية للتجهيز والنقل بالعرائش، حيث أكدت التحريات الأولية، استنادا إلى لوحات الشاحنة المرقمة بالعرائش، أنها تابعة لشركة في ملكية برلماني سابق بالإقليم يدعى (ح.م)، ليتم إشعار وكيل الملك بابتدائية المدينة، الذي أمر بفتح تحقيق في الموضوع وإصدار مذكرة بحث في حق السائق، بعد التأكد من هويته. وشوهد البرلماني حسب مصادر “الصباح”، رفقة أحد أبنائه بمحيط المندوبية الإقليمية للتجهيز والنقل في محاولة لتطويق القضية، إلا أنه فوجئ بمحاضر تتهم شركته بنهب وسرقة الرمال من شواطئ المنطقة، إذ ينتظر أن تعرض القضية على النيابة العامة، وتقديم الممثلين القانونيين للقطاعات المعنية مذكراتهم المطلبية، المتعلقة بقيمة التعويضات المالية عن الخسائر، التي تكبدتها المناطق الشاطئية، جراء الاستنزاف والنهب، الذي تعرضت له طيلة السنوات الماضية.
وسبق لعدد من الجمعيات المهتمة بالبيئة بالجهة الشمالية، أن دقت ناقوس الخطر وتقدمت بشكايات مباشرة إلى رئاسة النيابة العامة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، تطالب فيها بفتح تحقيق في عمليات نهب الرمال الواسعة، التي تتعرض لها الشواطئ الممتدة من العرائش إلى طنجة، مؤكدة أن عصابات منظمة توظف عمالا مياومين لتجميع الرمال بمناطق معينة، قبل نقلها ليل نهار بواسطة شاحنات غير قانونية ودراجات ثلاثية العجلات إلى المناطق والمدن المجاورة، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة بالغطاء الطبيعي للشواطئ، التي تتطلب الانتظار لعقود، حتى تتمكن من استعادة جزء من​ توازنها البيئي المنهوب.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق