fbpx
ملف عـــــــدالة

“الحريـك” يهـزم كورونـا

ارتفعت حدته بعد الرفع التدريجي للحجر الصحي والأزمة حرضت شبابا على ركوب المغامرة

نجح فيروس كورونا في بداياته في شل عمليات الهجرة السرية من سواحل المغرب صوب إسبانيا.
وتراجعت الهجرة السرية خلال تلك الفترة بشكل مثير، إذ لم يطأ الأراضي الإسبانية سوى عدد محدود من المهاجرين، وساهم في الأمر، تبني البلدين سياسة إغلاق الحدود بينهما والإنزال الأمني لتفعيل الطوارئ الصحية، والتي شملت حتى السواحل.
إلا أنه بعد تسجيل تراجع في عدد الإصابات بفيروس كورونا بالمغرب وإسبانيا، اتجهت سلطات البلدين إلى الرفع التدريجي للحجر الصحي، فاستغلت شبكات متخصصة في الهجرة السرية المناسبة لاستئناف نشاطها، عبر إغراء شباب، عانوا ماديا، منهم من فقد عمله بسبب فرض الحجر الصحي، فقرروا ركوب المغامرة.
وحذر مختصون من مخاطر استئناف رحلات الهجرة السرية خلال جائحة كورونا، فإلى جانب احتمال كبير بالموت غرقا، يبقى نقل الوباء من بلد إلى آخر قائما، سيما أن المرشحين للهجرة السرية لا يخضعون لأي مراقبة صحية، وهو ما حدث في جزر الكناري، عندما تصدت البحرية الإسبانية لزورق على متنه مهاجرون سريون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، أبحروا من سواحل الجنوب وتبين خلال إخضاعهم للتحاليل أنهم مصابون بفيروس كورونا، فأشعر مسؤولو الجزيرة، السلطات المغربية التي أخضعت من بقي منهم بالجنوب للحجر الصحي.
م. ل

شبكة للاتجار في البشر يتزعمها موريتاني

رغم الوباء واصل استقطاب الحالمين بالهجرة ومعلومات الاستخبارات أطاحت به

لم تحل الطوارئ الصحية وإغلاق الحدود في العالم بسبب وباء كورونا القاتل، دون مواصلة شبكات الهجرة السرية لأنشطتها المحظورة، مفضلة الاتجار في البشر والمقامرة بحياتهم في سبيل تحقيق أرباح مالية خيالية، في زمن غير عاد.
لم يكن من السهل تصديق أنه في زمن كورونا مازالت أنشطة “الحريك” متواصلة، إلا بعد أن تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن العيون، في يوليوز الماضي من تفكيك شبكة للاتجار في البشر وتنظيم الهجرة السرية يتزعمها موريتاني.
افتضاح أمر الشبكة تم بناء على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني “ديستي”، لفائدة الشرطة، وهي المعطيات التي استنفرت الأمنيين وجعلتهم يتمكنون من الوصول إلى المشتبه فيهم.
وأظهرت التحقيقات، أن الموريتاني وشريكه المغربي اللذين يبلغان من العمر 37 سنة و 38، متورطان في تسيير أنشطة الشبكة التي تعمل في الاتجار في البشر والهجرة غير الشرعية، والتي تتخذ من العيون مركزا لعملياتها المحظورة.
ورغم أن الهجرة السرية في زمن كورونا أصبحت صعبة، إلا أن عملية الإيقاف مكنت الشرطة من ضبط 20 مرشحا للهجرة غير الشرعية وهم داخل منزل يوجد بحي عودة، حيث كان يتم إيواؤهم بعيدا عن أعين المتربصين والمتطفلين، تجنبا لافتضاح أمرهم والسقوط في أيدي المصالح الأمنية، فالوصول إلى الفردوس الأوربي ظل حلما غير مؤجل بالنسبة إلى فئة تحلم بتحسين وضعيتها المادية. وتبين من خلال عملية التفتيش، أن الشبكة الإجرامية تعتمد في إنجاح عملياتها المشبوهة على وسائل متطورة، إذ أسفرت العملية الأمنية التي باشرتها عناصر الضابطة القضائية، عن حجز سيارة رباعية الدفع تستعمل في نقل المرشحين، وأربعة قوارب مطاطية وثلاثة أجهزة لتحديد المواقع، إلى جانب صفائح ترقيم السيارات وهواتف محمولة تستعمل في التنسيق بين أعضاء الشبكة لتوزيع المهام وضبطها بشكل احترافي.
وبعد تفكيك الشبكة، وضع الموقوفون تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة، قبل أن تتقرر إحالتهم على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق