fbpx
وطنية

هدم مرافق عمومية للسطو على عقارها

إخلاء أربعة هكتارات بالبيضاء وتمرير ملكيتها بعقود كراء باسم كاتبة مسؤول وزوجته

فجرت معارضة مجلس مقاطعة عين الشق بالبيضاء، فضيحة عقارية مفادها وجود تواطؤ من أجل تسهيل السطو على أربعة هكتارات في أرقى أحياء المدينة، إذ سجلت مداخلة في دورة للمجلس المذكور هدم مرافق جماعية كلفت أكثر من 5 ملايين درهم، وتمرير ملكية الأرض التي كانت عليها لصالح مسؤول سابق بعقود كراء بين كاتبته ثم زوجته وشريكه.
وكشفت المداخلة تفويتا مشبوها للقطعة الأرضية ذات الرسم العقاري عدد 12,468 س، المسجلة بكناش محتويات أملاك الدولة بالبيضاء تحت عدد 3073، بمساحة قدرها 43786 مترا مربعا وفي موقع إستراتيجي بحي الوازيس بتراب عمالة مقاطعة عين الشق، تمتلكها الدولة وتستغلها جماعة البيضاء بموجب عقد كراء، قصد إيواء حافلات النقل الحضري، حسب ما هو مبين بوثائق، تتوفر «الصباح» على نسخ منها. وتوضح الوثائق أن البقعة الأرضية كانت، قبل تفويتها، مجهزة بمرافق وبنية تحتية من بينها ملعب لكرة القدم معتمد من قبل الجامعة الملكية، قبل أن يتعرض كل ذلك للإتلاف عمدا. ومن أجل «ذر الرماد في العيون، تم الدفع بأطراف أخرى إلى المناورة وتحريف الحقائق بشكاية شكلية فقط، تقدمت بها شركة نقل المدينة إلى وكيل الملك ضد مجهول كان مآلها الحفظ».
وتشمل الوثائق المقدمة من قبل المعارضة رسالة موجهة من مندوب الأملاك المخزنية الى مدير شركة نقل المدينة مفادها ضرورة إخلاء عقار الدولة من هياكل الحافلات المتلاشية في أقرب الآجال تحت طائلة سلوك المساطر القانونية والقضائية الجاري بها العمل في هذا الشأن، دون الإشارة إلى البنايات والمرافق الأخرى، بشكل طمس فحوى التزام التمليك الذي تمت المصادقة عليه في 10 شتنبر 1990 بتفويت الأرض للوكالة المستقلة للنقل الحضري، وكذلك شهادة إلحاق بالممتلكات المستعادة.
وأصبحت الأرض في ملكية شركة أخرى بموجب عقد جديد، دون أن يلغي العقد الرابط بين الأملاك المخزنية والمجموعة الحضرية ما يعني بطلان التفويت الأخير، ورغم ذلك تحولت القطعة الأرضية إلى مشروع تجاري عبارة عن قاعات للأفراح وفندق وملاعب مختلفة، تدر أموالا طائلة على صاحبة الشركة، وهو ما يشكل جريمة الإثراء غير المشروع.
وتحايلت زوجة المسؤول الكبير حسب ما كشفته الوثائق المقدمة لتحويل الملك المذكور إلى اسمها، بعد ما كان في اسم أختها، والتي هي في الوقت نفسه كاتبة زوجها. وتقدمت المعارضة بطلب إدراج الملف بجدول أعمال الدورة تحت عدد 2549 بتاريخ 8 يونيو 2020 وكذلك في رسالة موجهة الى رئيس جماعة البيضاء تحت عدد 2551 بالتاريخ نفسه، والتي تطالب فيها كشف مآل الأملاك الجماعية التي تتعرض للنهب والاستغلال.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى