الدفاع أكد استبعاد محاضر الضابطة القضائية والمحكمة تستعين بدلائل مرئية متعت المحكمة الابتدائية بالناظور الثلاثاء الماضي سبعة ناشطين من مدينة زايو بالسراح المؤقت وأجلت تاريخ محاكمتهم إلى جلسة الأسبوع المقبل.إذ شهد محيط المحكمة الابتدائية منذ الساعات الأولى تنظيم وقفة احتجاجية، تزامنا مع استعدادات الغرفة الجنحية التلبسية للنظر في ملف الموقوفين السبعة، والمتابعين من قبل النيابة العامة من أجل تهم العصيان وإهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم مهامهم، وإهانة هيأة منظمة، والتجمهر غير المرخص. يتابع ضمن الموقوفين، منسق جهة الناظور للجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين بتهمة زعزعة عقيدة مسلم بعد قيامه بإمامة صلاة الجمعة وإلقاء الخطبة بفناء مسجد سبق أن تم إيقاف إمامه لانتسابه إلى جماعة العدل والإحسان.وعرض القاضي أثناء مناقشة الملف وجود شكايات في حق الماثلين أمام المحكمة من باشا ورئيس مفوضية الأمن بزايو وموظف بالمكتب الوطني للماء والكهرباء، بخصوص تعريضهم للعنف والإهانة والسب العلني على هامش الوقفات الاحتجاجية الأخيرة، وجهزت المحكمة بتلفاز وجهاز «دي.في.دي» لعرض التوثيقات المرئية التي تخص تورط المتابعين في أفعال مخالفة للقانون.من جهتهم، نفى المتهمون المنسوب إليهم من تهم، وألحوا على سلمية احتجاجاتهم وسعيهم إلى محاربة الفساد وتحقيق مطالب اجتماعية صرفة، وذهب الدفاع في دفوعه الشكلية على ضرورة استبعاد محاضر الضابطة القضائية على اعتبار أن موكليهم تعرضوا للتعذيب والإكراه أثناء استنطاقهم.ودخل النشطاء المعتقلون منذ تاريخ إيداعهم السجن في إضراب عن الطعام، واحتشد المئات في وقت سابق في مسيرة احتجاجية داخل مدينة زايو من أجل المطالبة بإطلاق سراحهم، واستجاب أصحاب المحلات التجارية لنداء التوقف عن العمل وشل الحركة التجارية لـ 24 ساعة، ونظم محتجون الأحد الماضي مسيرة قدر عدد المشاركين فيها بالآلاف.وكانت مصالح الأمن، قد اعتقلت بتعليمات من النيابة العامة كل من البغدادي رشيد، ابغي محمد، الصالحي محمد، قدوري محمد، اليابدري محمد، العيلي سعيد، الكوراري حميد، وذلك على خلفية احتجاجات ما يسمى بـ»الحراك الشعبي» المطالب بـ»محاسبة عناصر أمنية بمفوضية الأمن بالمدينة نفسها». وينتمي المعتقلون إلى تيارات سياسية مختلفة تتكتل في تنسيقية محلية تجمع خليطا من العدل والإحسان والسلفية ومتشبعين بالفكر الجذري القاعدي وعاطلين عن العمل من خريجي الجامعة وممتهني التهريب.وشهدت مدينة زايو بإقليم الناظور في المدة الأخيرة حالة احتقان اجتماعي، وخلقت هذه الاحتجاجات بحسب السلطات أجواء من الاضطراب في المدينة، بينما تعتبر التنسيقية المحلية أن مطالبها تكمن في ضرورة تدخل الجهات المعنية لمحاسبة رجال الأمن المتورطين في قضايا فساد وابتزاز. عبد الحكيم اسباعي (الناظور)